طالبت "منظمة هيومن رايتس ووتش"، السلطات المغربية بإسقاط التهم الموجهة إلى المؤرخ المغربي المعطي منجب ونشطاء آخرين متهمين باستخدام التمويل الأجنبي للمس بالأمن الداخلي.

وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "أخذ المال بهدف "المس بالأمن الداخلي" هو تهمة سياسية واضحة توجت نمطا من المضايقات طيلة سنتين ضد المعطي منجب وزملائه من النشطاء. إنه دليل آخر على أن مساحة التفكير النقدي والتعبير في المغرب تتقلص".

وأَضافت المسؤولة ذاتها:"قد يكون المعطي منجب العامل المشترك الذي يربط بين سلسلة من الإجراءات القمعية التي اتُخذت على مدى العامين الماضيين. لكن هذا لا يتعلق فقط بناشط واحد، بل بعدم تسامح المغرب المتزايد مع الجمعيات المنتقدة والجريئة، والتمويل الأجنبي الشرعي الذي يدعم بعضها".

وشددت "هيومن رايتس ووتش"، في بيان لها، على أنه وجب على المغرب إلغاء الفصل 206 من القانون الجنائي أو تعديله لجعله متوافقا مع التزام المغرب في مجال حماية الحق في حرية تكوين الجمعيات والتعبير المنصوص عليها في "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"، الذي صادق عليه المغرب عام 1979.

وأكدت المنظمة أن تجريم التعبير السلمي وأنشطة أخرى معرّفة بشكل فضفاض، وتستفيد من التمويل الأجنبي، يتعارض مع حق المغاربة في الحصول على هذا التمويل، وهو جزء لا يتجزأ من ممارسة حرية تكوين الجمعيات.