بديل ــ أحمد عبيد

على الرغم من رفض لجنة الاستخبارات القومية في الكونغرس الأمريكي، إخفاء أسماء الدول العربية، التي ساعدت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CAI) في تعذيب سجناء سجن "غوانتانامو"، كشفت المنظمة الدولية "هيومن رايتس ووتش"، المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، قبل يوم واحد من مناقشة الكونغرس للموضوع، عن أسماء الدول التي تعاونت مع الـ"CAI"، وأكدت عبر أدلتها أن وكالة الاستخبارات المركزية "قد أرسلت السجناء إلى ثمانية بلدان على الأقل، بينها المـغـرب وأفغانستان، وبولندا، ورومانيا، وليتوانيا، وتايلاند، والأردن، ومصر".

وحسب تقرير /مذكرة إخبارية صادرة عن منظمة "هيومن رايتس ووتش"، توصل "بديل" بنسخة منها، يوم السبت 13 دحنبر /كانون أول الجاري، أكد كينيث روث، المدير التنفيذي لـلمنظمة أمه "من غير المعقول أن يرفض الرئيس أوباما السماح بمحاكمة شخص واحد أذن بتنفيذ، أو التستر على التعذيب".

وأضاف روث، أن "منظمة هيومن رايتس ووتش، قدمت أدلة مؤيدة لكثير من التفاصيل حول انتهاكات المخابرات الأمريكية، كمثال..سبق أن كشفت أنه في عام 2012 استخدام وكالة الاستخبارات المركزية الإيهام بالغرق والتعذيب بالماء ضد المعتقلين، وهو ما ثبت في تقريرها الأخير".

ويأتي تقرير "هيومن رايتس ووتش" عقب ما روجته الصحافة المغربية، حول "نفي وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، تورط المغرب في السماح لها بتعذيب واستنطاق معتقلي غوانتنامو في أراضيه"، في الوقت الذي تضرب فيه الخارجية المغربية، جدار الصمت إزاء ما يروج من أنباء حول "تورط المغرب في قضية حقوقية دولية"، لها تداعيات خطيرة.

وعن ردود الفعل الأممية، حول الموضوع، خرج بن إيمرسون، المقرر الخاص للأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب، في بيان صادر عن ديوانه في جنيف، يقول فيه بأنه "يجب ملاحقة المسؤولين الكبار في إدارة بوش الذين خططوا وأجازوا ارتكاب جرائم، وكذلك مسؤولي المخابرات المركزية الأمريكية ومسؤولين آخرين بالحكومة اقترفوا عمليات تعذيب مثل محاكاة الغرق".

وأوضح في البيان ذاته، أن "كل ما يتعلق يتعلق بالقانون الدولي فإن الولايات المتحدة ملزمة قانونا بإحالة أولئك الأشخاص على نظام العدالة"، وألقى مسؤولية محاسبة المتورطين فيما جرى، إلى وزير العدل الأمريكي، "المسؤول قانونا عن توجيه اتهامات جنائية ضد أولئك المسؤولين"، حسب تعبير إيمرسون.

وشمل التقرير /المذكرة الإخبارية الصادرة عن المنظمة، عشرين خلاصة حول أساليب التعذيب التي استعملتها المخابرات الأمريكية في حربها على الإرهاب بعد أحداث 11 شتنبر، من بينها استخدام تقنيات مشددة خلال الاستجواب لم يكن وسيلة فعالة للحصول على معلومات أو تعاون من قبل المعتقلين.