بديل ـ الرباط

دعت "هيومن رايتس ووتش" رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بن كيران إلى معالجة حالات النشطاء السياسيين الذين سجنوا بعد محاكمات غير عادلة، وقالت المنظمة، في رسالة وجهتها إليه " ينبغي على الحكومة معالجة المحاكمات الجائرة للمدنيين أمام المحاكم العسكرية والمدنية على حد سواء".

واستحضرت "هيومن رايتس ووتش" قضية عبد السلام لمادي، وهو صحراوي من مدينة العيون، لم تحقق المحكمة في مزاعمه  بأن الشرطة "عذبته" أثناء الاستنطاق، قبل ادانته من طرف المحكمة  على أساس تصريح للشرطة نفاه وقال إنه لم يوقعه.

وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "إنه لأمر جيد أن يبدو المغرب مستعدا لإنهاء اختصاص المحكمة العسكرية في محاكمة المدنيين. غير أنه لا يمكن للمحاكم، سواء كانت عسكرية أو مدنية، أن توفر العدالة إذا ما تجاهلت مزاعم بأن مسؤولين عذبوا متهما لكي يعترف".

وأشارت المنظمة إلى 21 صحراويا آخرين، يقضون أحكاما بالسجن لمدد طويلة لـ"دورهم المزعوم" بحسب لغة المنظمة، " في قتل أفراد قوات الأمن أثناء تفكيك مخيم احتجاجي أقيم في أكديم إزيك، في الصحراء الغربية المتنازع عليها. وأدانتهم محكمة عسكرية في عام 2013 على أساس "اعترافات" للشرطة متنازع عليها قبل المحاكمة، بعد أن أخفقت المحكمة في إجراء تحقيق جاد في مزاعم تعرضهم للتعذيب".

ودعت هيومن رايتس ووتش السلطات المغربية إلى نقض الأحكام في كلتا الحالتين أو توفير محاكمات مدنية جديدة لا تقبل محاضر متنازعا عليها أنجزتها الشرطة كأدلة حتى تحقق المحكمة بدقة في أي شكاية تعذيب أو تزوير أدلى بها المتهمون.

يشار إلى أن مصادر عديدة تتحدث عن معتقلين آخرين لم يمكنوا من محاكمة عادلة أبرزهم "المستشار الجماعي  بميدنة أصيلة الزبير بنسعدون، ومغني "الراب" معاد الحاقد، والعديد من المعتقلين الإسلاميين واليساريين، غير أن المنظمة لم تركز سوى على المعتقلين الصحراويين.