بديل ـ شريف بلمصطفى

تواصل معظم الصفحات الإجتماعية المغربية هيجانها على عملية توزيع  ما يسمى بـ"قفة رمضان"، وتداول ناشطون على شبكة التواصل الإجتماعي "فيسبوك" صورة  يظهر عليها عبارة " باراكا، قفة رمضان إهانة لكرامة الإنسان، نعم للتوزيع العادل للثروة الوطنية" .

وجاء هذا الإعلان عقب مبادرة " الدعم الغذائي " التي أطلقها الملك محمد السادس .

و ندد الناشطون بموسمية المبادرة معتبرين أنها" تحط من كرامة الإنسان المغربي " لأنها لا تسد رمقا و لا تنقذ فقيرا .

ووسط هذا الغضب العارم استغرب أغلب مرتادي الشبكة الإجتماعية من الظهور المتكرر للملك مقابل غياب مستمر لرئيس الحكومة للإشراف على العملية .

و طالب أغلب رواد الموقع الأزرق بما أسموه "التوزيع العادل للثروات" في إشارة لعائدات الفوسفاط و الأسماك التي تصدر نسبة كبيرة منها للأسواق الخارجية . دون أن يستفيد المغاربة مما تذره هاته المنتوجات .

و تجدر الإشارة إلى أن" قفة رمضان" تضم بعض المواد الأساسية كالسكر و الزيت و الشاي و الدقيق، و يتم توزيعها بشكل سنوي من طرف مؤسسة محمد السادس للتضامن منذ أزيد من عشر سنوات.

وحري بالإشارة إلى أن الحركات الإسلامية كانت تستقطب المواطنين إلى صفوفها عبر هذا النهج، وتشير المعطيات إلى أن طلبة  جماعة العدل والإحسان والتوحيد والإصلاح كانوا يشترون قنطارات من العدس والحمص عند كل دخول جامعي، ويعملون على إسكان الطلبة الفقراء المحرومين من السكن الجامعي مع تغذيتهم، قبل أن تظهر مؤسسة محمد السادس للتضامن والمباردة الوطنية للتنمية لتسحب البساط من تحت أقدام الحركات الإسلامية في هذا المجال.