على إثر حملة الإعدامات التي باشرتها السلطات السعودية في حق 47 شخصا من بينهم الزعيم الشيعي نمر النمر، وجه "الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان"، رسالة للمفوض السامي لحقوق الإنسان، بجنيف للمطالبة بطرد العربية السعودية من عضوية مجلس حقوق الإنسان وقبل انتهاء فترة انتدابها به رسميا.

وأوردت رسالة الإئتلاف التي توصل "بديل" بنسخة منها، أن "ا نؤمن بأن مصداقية وقوة مجلس حقوق الإنسان لا تقوم ولا تتجذر في الوعي والوجدان الإنساني إلا بأداء مهمته النبيلة والأساسية وهي تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها في كل بقاع العالم كما هو مقرر في وثائق تأسيسه، وهذه المهام لن تتحقق أبدا والسعودية ومن على نهجها من الدول الضليعة في انتهاكات حقوق الإنسان عامة وقمع المرأة وكرامتها وحرية التعبير والصحافة والرأي والتنظيم والاعتداء على الحق في الحياة بالإعدام والقتل بشكل خاص".

واعتبر الإئتلاف "أن السعودية اختارت بإقدامها على إعدام جماعي لسبع وأربعين شخصا التخلي على قواعد مدونة السلوك للأعضاء واختيار الانحياز والتشبث بالخصوصية عوض الالتزام بكونية حقوق الإنسان كما هو مقرر في نفس المدونة وفي معايير العضوية بالمجلس".

وفي نفس السياق،  عبرت "الشبكة الديمقراطية المغربية للتضامن مع الشعوب"، عن إدانتها للإعدام الجماعي لـ47 شخصا ليس فقط لأنهم لم يتمتعوا بمحاكمة عادلة، ولكن أيضا لأن الشبكة ترفض مبدئيا الحكم بعقوبة الإعدام على أساس أنها جريمة قتل باسم القانون وباسم الشريعة.

وثمنت "الشبكة"، ما ورد في بياني الإئتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان والإئتلاف المغربي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام حول هذه الجريمة، كما ضمت صوتها للهيئتين للمطالبة بطرد المملكة السعودية من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة نتيجة انتهاكها الفظيع والمستمر لحقوق الإنسان في كل المجالات السياسية والمدنية ولحقوق النساء خاصة، ولحق الشعوب في تقرير مصيرها كما يتضح ذلك من خلال الحرب العدوانية ضد الشعب اليمني، المتواصلة منذ أزيد من 9 أشهر مع ما أنتجته من قتلى ومعطوبين ومرحلين ومن تدمير للبلاد.

من جانبها، نددت العديد من هيئات الحقوقية التونسية وهي "الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، اللجنة من اجل احترام الحريات وحقوق الإنسان في تونس، النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، جمعية يقظة من اجل الديمقراطية والدولة المدنية،  الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية"، -نددت-  بحملة "الإعدامات المرعبة التي افتتحت بها المملكة سنة 2016 والتي جاءت اثر محاكمات لم تتوفر فيها الشفافية والعدل ومبادئ المحاكمة العادلة، وذلك بشهادة كل الملاحظين والمراقبين".

وأكدت الهيئات الموقعة على بيان مشترك توصل به "بديل"،  أن إعدام النمر هو تصفية حسابات سياسية استعملت خلالها "مقاومة الإرهاب" كذريعة، داعية  إلى عدم الانجرار وراء الخطابات الطائفية التي تروج لها بعض الأنظمة والرموز الدينية في المنطقة، ومطالبة الحكومة التونسية بعدم اللجوء إلى الصمت تجاه ما أقدمت عليه السعودية.