أجمعت منظمة "الدفاع عن حقوق الإنسان الفرنسية"، وفرع "أمنيستي" بفرنسا، ومنظمة "هيومن رايتس ووتش"، الحركة المسيحية ضد التعذيب والإعدام"، و ''الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان''، عن رفضها لبروتوكول التعاون القضائي الذي وقعته فرنسا مع المغرب شهر فبراير الماضي، داعية البرلمان الفرنسي إلى عدم التصويت عليه. 
وأكدت المنظمات في بيان مشترك توصل "بديل.أنفو'' بنسخة منه، ''أن استدعاء المدير العام لمراقبة التراب الوطني، عبداللطيف الحموشي، للاستماع إليه من طرف القضاء الفرنسي، هو ما دفع المغرب إلى التوقيع على التعاون القضائي مع فرنسا، وهو ما وصفه البيان بـ"تدابير انتقامية ضد ضحايا التعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان الذين قدموا شكوى في فرنسا ".

ورأت المنظمات في بيانها أن هذا البروتوكول القضائي الموقع بين المغرب وفرنسا "يهدد بشكل خطير المفهوم الحقيقي للعدالة وإنصاف ضحايا الجريمة، ويتعارض مع مبدأ فصل السلط والاستقلالية القضائية لفرنسا، كما ينتهك الحق في المتابعة العادلة للضحايا الفرنسيين والأجانب من الجرائم والجنح المرتكبة في المغرب".

و أكدت المنظمات الموقعة على هذا البيان، "أن هذا البروتوكول أيضا يتنافى مع التزامات العدالة الفرنسية التي تقضي بالقبض وتقديم مرتكبي الجرائم الدولية إلى العدالة في إطار مذكرات البحث الدولية، كما أنه لا يستجيب لشروط المحاكمة العادلة عندما يقوم أحد المواطنين المغاربة بتسجيل شكاية لدى القضاء الفرنسي، بدعوى وجوب التوجه للقضاء المغربي".