أعلنت "الهيئة المغربية لحقوق الإنسان"، عن تثمينها لما جاء به  تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان، من توصيات والتي اعتبرتها متناغم مع مطالب وتطلعات الحركة الحقوقية والنسائية الديمقراطية في المساواة والمناصفة.

وأكدت الهيئة في بيان توصل به "بديل"، على ضرورة إعمال جميع التوصيات الواردة في التقرير وإحقاقها إعمالا لمبدأ المساواة ولالتزامات المغرب الدولية الاتفاقية وتفعيلا لفصول الدستور.

وعبرت الهيئة الحقوقية عن استغرابها من "اختزال التقرير والموقف منه من قبل بعض التعبيرات المجتمعية والإعلامية في توصية واحدة يتعلق جزء منها بالمساواة في الإرث، والتركيز عليها دون غيرها من المضامين والتوصيات التي يبلغ مجموعها 97 توصية تهم أوضاع المرأة ووضعية حقوقها على كافة المستويات"، منددة بما أسمتها "الحملة الشرسة التي خاضتها بعض المواقف المناهضة التي استهدفت التقرير، والتي لم تخل من أساليب التجريح والتشهير والاستهداف الملحوظ للمرجعية الحداثية وللقيم الكونية لحقوق الإنسان".

ودعا أصحاب البيان الحكومة إلى الوفاء بالتزاماتها الوطنية والدولية في مجال تعزيز واحترام المساواة الفعلية بين الجنسين، منبهين إلى مخاطر أي منحى تراجعي أو اختزالي محتمل في ما يتصل بحقوق النساء بشكل خاص، وبوضعية الحقوق والحريات بصفة عامة.

من جهتها، ثمنت الشبكة المغربية الأورومتوسطية للمنظمات غير الحكومية، التقرير معتبرة أنه إنجاز مهم في شموليته ومنسجم مع روح الدستور ومضمونه خاصة ما يتعلق بالزواج والإرث والقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. طبقا للفصل 19 من الدستور المغربي والمادة 16 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة"...

وأكدت الشبكة في بيان حصل عليه الموقع، على ضرورة مساندة وصيانة وتفعيل هذا المكتسب الذي يرفع حيفا مجحفا في حق المرأة المغربية وينتصر لقيم الحرية والمساواة ومطالب الحركة النسائية والديمقراطية والمدنية.

واعتبرت الشبكة، توصيات التقرير، خطوة جريئة في اتجاه تفعيل الدستور الجديد وإقرار المساواة والمناصفة وفتح باب الاجتهاد بعيدا عن التعصب والاختزال ، و في اتجاه بناء المجتمع الحداثي .