عبر "المرصد الوطني لاستقلال السلطة القضائية" عن إدانته الشديدة لكل الخروقات المسطرية التي عرفتها المسطرة التأديبية المتبعة في حق القاضي محمد الهيني والقاضية أمال حماني، وكذا تغييب الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة في قضيتهما.

وطالب المرصد المذكور في بيان له توصل به "بديل" بـ"تأجيل البت في ملف متابعة القاضي الهيني، إلى حين تشكيل المجلس الأعلى للسلطة القضائية ضمانا لحق القضاة في ممارسة الطعون المتاحة قانونا، والاستفادة من مزايا التشكيلة الجديدة، وعملا بما خلص إليه تقرير المقررة الخاصة المعنية باستقلال القضاة والمحامين من ضرورة توافر الحق في طلب مراجعة القرارات التأديبية من قبل هيئة قضائية أعلى".

وأكد المرصد، على "حضوره كمراقب خلال محاكمة القاضي الهيني، وذلك لضمانات المحاكمة العادلة في ملف قضاة الرأي"، داعيا " جميع الأعضاء القضاة والمحامين لمؤازرة القاضي محمد الهيني في جلسة محاكمته بتاريخ 18 يناير الجاري، انطلاقا من الساعة العاشرة صباحا".

وفي ذات السياق عبرت "المنظمة المغربية لحقوق الإنسان" عن "قلقها من فتح المتابعات التأديبية في حق القاضيات والقضاة بسبب التعبير عن آرائهم بخصوص إصلاح العدالة (حالة محمد الهيني)".

وأكدت ذات المنظمة عبر بيان صادر عن مكتبها التنفيذي، توصل به "بديل"، "تشبثها بالتعامل الايجابي مع جميع الأراء بما فيها آراء القاضيات و القضاة إلى حين المصادقة على جميع القوانين التي تخص العدالة والاحتكام اليها وذلك انطلاقا من سمو الدستور على القوانين الجارية خاصة وانه قد أكد في فصله 111 على أنه " للقضاة الحق في حرية التعبير، بما يتلاءم مع واجب التحفظ والأخلاقيات القضائية".

وأوضح البيان ذاته "أنه وارتكازا على البندين الثامن والتاسع للمبادئ الدولية لإعلان السلطة القضائية الصادر بتاريخ 6/12/1986 تأسيسا على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بحق أعضاء السلطة القضائية كغيرهم من المواطنين في التمتع بحرية التعبير والاعتقاد وتكوين الجمعيات والتجمع وفق مسلك يحفظ هبة منصبهم ونزاهة واستقلال القضاء"، مضيفا "تأكيده على أن إصلاح العدالة يعتبر تحقيقا للقضاء النزيه والمستقل وأن ذلك لا يستقيم إلا بوجود مناخ مهني تسوده قيم حرية القضاة في المناظرة ومناقشة مشاريع القوانين بما فيه القانون المنظم للسلطة القضائية باعتبارهم حق أصيل للمجتمع".

وكانت مجموعة من المنظمات الحقوقية والجمعيات المهنية، قد أعلنت تضامنها مع القضاة المتابعين بسبب إبداء رأيهم في مشاريع إصلاح السلطة القضائية.