انتقدت ''الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة''، المنهجية المعتمدة لمناقشة مشاريع القوانين التنظيمية للجماعات الترابية، معبرة ''عن استغرابها من المنهجية التجزيئية التي اعتمدتها الحكومة لدراسة هذه المشاريع''.
وأكدت الحركة في بيان توصل "بديل.أنفو'' بنسخة منه، ''أن النقاش البرلماني الحالي، وفق المسطرة التجزيئية، لهذه المشاريع القانونية، لن يؤدي إلى النتائج المرجوة منه، وذلك لأسباب عديدة، من بينها غياب التصور المتكامل الذي سيجعل الفرق والمجموعات البرلمانية تناقش النص المتعلق بالجهات، وتُقدم التعديلات اللازمة بشأنه، رغم أنه قد يكون لها موقف آخر عند تقديم التعديلات على النص المتعلق بالعمالات والأقاليم أو بالجماعات، مما يعني أن النقاش حول أي نص ينبغي أن يراعي مقتضيات النصوص الأخرى التي لم تُناقش بعد".

والأكثر من هذا، يضيف البيان، أنه "عند الانتهاء من دراسة نص معين أمام مجلس النواب، وإحالته لمجلس المستشارين، سيتم إدخال تعديلات أخرى لا تراعي النص الذي ستتم إحالته لاحقا".

وتؤكد الحركة أيضا، أن المتابعة المتأنية للمشاريع الثلاثة التي تناقشها الحكومة في هذا الإطار، ''بينت أن الأمر يتعلق في آخر المطاف بنص واحد تم استنساخه ثلاث مرات، مع اختلاف يتعلق بالاختصاصات فقط، وهو ما أدى إلى معالجة غير صائبة، لا تتماشى مع فلسفة الدستور الذي يذهب في اتجاه مدونة واحدة للجماعات الترابية، يسهل من خلالها مناقشة المقتضيات المشتركة، وهي كثيرة جدا، حتى تكون منسجمة فيما بينها''.

ودعت الحركة في بيانها، ''إلى المزيد من تعميق النقاش حول هذه النصوص مُجتمعة، غير مجزأة، وعدم تقديم أية تعديلات على المشاريع إلا بعد الانتهاء من المناقشات التفصيلية للمشاريع الثلاثة ليتبين أولا التوجه العام للمقتضيات المشتركة، ثم ثانيا خصوصيات كل مستوى من مستويات الجماعات الترابية".

وفي هذا الصدد، تعتبر الحركة في بيانها، ''أن مبدأ المساواة و آلية تحقيقه المناصفة، ينبغي أن تحتل مرتبة مركزية عند مناقشة هذه المشاريع الثلاثة التي لا زالت تحتاج إلى المزيد من الملاءمة".

وتساءلت الحركة عبر بيانها "كيف يُعقل أن يتم التعامل بنفس المنطق مع مجلس للجهات تُمثل فيه النساء بنسبة الثلث، ومجلس تُمثل فيه النساء وفق نظام للدوائر الإضافية التي تٌحقق للنساء تمثيلية تصل إلى 12 % فقط، ومجلس للعمالات والأقاليم ليس بها أي مقتضى أو تدبير أو تمييز إيجابي لصالح النساء؟ وكيف يُمكن الاستمرار في النقاش دون التمييز بين الانتدابات الانتخابية التي تُحقق النساء من خلالها تمثيلية على مستوى المجالس، وبين تكافؤ لفرص بين الرجال والنساء في ولوج "الوظائف الانتخابية" المنصوص عليها في الفصل 30 من الدستور والتي ينبيغ تجسيدها من خلال وظائف تدبير مجالس الجماعات الترابية؟"

وفي نفس السياق عبرت الحركة ''عن رفضها للمنطق التجزيئي الذي يتعامل مع قضايا النساء بأشكال وصيغ مختلفة عن بعضها البعض دون أية مراعاة للانسجام الذي ينبغي أن يتحقق في أي تصور، والذي ينبغي أن تكون مقاربة النوع منهجية عمل متكاملة، وليس مجرد سياسات انتقائية''.