حصل موقع "بديل" على معطيات جديدة ومثيرة بخصوص التحاق سلفيين وشيعة بحزب "الكوميسير" السابق محمود عرشان "الحركة الديمقراطية الاجتماعية".

المعطى الأول يفيد أن قريبا من عبد الكريم مطيع هو من هندس لدخول شيعة وسلفيين لحزب "عرشان"، غير أن الغائب هو هل جرى هذا الأمر بتنسيق مع مطيع أم لا؟

المعطى الثاني يفيد أن معظم السلفيين أصحاب المراجعات ممن عرضت عليهم الفكرة وأبدوا استعداداهم للالتحاق في وقت سابق ترددوا اليوم وتراجعوا عن دخولهم لهذا الحزب باسثتناء السلفي عبد الركيم الشاذلي ومن يأتمر بأوامره من أتباعه، لـ"للغموض الذي يلف العديد من التحركات ولما راج حول قريب مطيع ووقوفه وراء التجربة" تضيف نفس المصادر معللة.

ويُرَوجُ بعض المهندسين لهذه التجربة وسط المستهدفين بعملية الاستقطاب فكرة غير مسبوقة وغريبة مفادها أن "الكوميسير" عرشان كان على خلاف دائم مع وزير الداخلية الراحل ادريس البصري، بل إنه كان السياسي الوحيد الذي يقف في وجهه، بحسب نفس المصادر، في وقت تؤكد فيه مصادر متطابقة بأن البصري هو من صنع حزب عرشان وظل يضمن له بعض الحماية وبعض المقاعد داخل البرلمان.

يشار إلى "عملية الاندساس" نهجتها العديد من التيارات السياسية في التاريخ أشهرها "اندساس" التروتسكيين، بعد اغتيال زعيمهم ليون تروتسكي، وسط الأحزاب الشيوعية التابعة لجوزيف ستالين، في وقت كانت فيه الملاحقات تجري ضدهم من طرف أجهزة ستالين، فكانت الخطة تقضي بـ"الاندساس" وسط الأحزاب الشيوعية في أفق تحويلها إلى أحزاب تتبنى الفكر التروتسكي، ويروج وسط الطلبة القاعديين في الجامعة المغربية أن الطلبة "التروتسكيين" حين ظهروا أواخر تسعيينات القرن الماضي في الساحة الطلابية نهجوا نفس النهج من خلال "الاندساس" وسط القاعديين قبل الإعلان على انفسهم بشكل مستقل باسم "الطلبة الثوريين"، غير أن الاخيرين يفندون هذا الاتهام.