أحمد بوعشرين الانصاري

ثالثا في الحاجة إلى قطب تاريخي ديمقراطي ممانع
دلالات التسمية:
• تاريخي يجمع كل القوى المجتمعية للقيام بمهام تاريخية تقطع مع الاستبداد وتفتحنا على عهد الديمقراطية وسمو الإرادة الشعبية؛
• ديمقراطي يجمع كل القوى المؤمنة بالديمقراطية أداة لتدبير الخلاف والتداول السلمي على السلطة والتوزيع العادل للثروة؛• ممانع يجمع كل القوى غير الممخزنة وغير المنحازة لأطروحة تأبيد الاستبداد المخزني تحت أي ذريعة كانت؛
قطب مؤسس على تفاهمات تاريخية على مستوى التصور والأداة والأداء
على مستوى التصور
• ما هو الدستور الذي نريد؟ من حيث أسس وركائزه وليس من حيث تفصيلاته؛ (ديمقراطي شكلا ومضمونا، وما هو الشكل المقترح لصياغته: مجلس تأسيسي أم حوار وطني أم الاثنين معا، هل نركز على مطلب الشكل ونترك المضامين من حيث النظام الدستوري المنشود إلى حين تحقق مطلب الشكل؟...)؛
• ما هي الدولة التي نريد؟ (دولة مدنية، مقومات الدولة المدنية، مكانة الديني في هذه الدولة المدنية...)
• شكل الدولة، هل نريد دولة مركزية يعقوبية، أم دولة فدرالية، أم دولة الجهات أم دولة الخلافة؟
• شكل النظام، هل نريد نظام الملكية التنفيذية أم الملكية البرلمانية أم الجمهورية؟
• قضايا المرأة.
• قضايا الحريات.
• مكانة الدين ودروه في الشأن العام.
• قضايا التطبيع مع الصهاينة.

على مستوى الأداة
ما هي صيغة النضال المشترك التي نريد؟ هل كتلة تاريخية أم جبهة شعبية أم قطب تاريخي ديمقراطي ممانع؟
على مستوى الأداء
هل نعتمد فقط على الشارع في نضالنا والانعزال عن النضال من داخل النسق أم النضال من داخل النسق دون اللجوء إلى الشارع أم هما معا وبدرجات تركيز بحسب سياقات المرحلة؟
في مقومات هذا القطب المنشود
• مقوم التناغم من حيث الاشتراك في منطلق الإصلاح الشامل ومبتدأه إصلاح ديمقراطي لصالح تحرير الإرادة العامة واستعادة سلطتها دستوريا وسياسيا؛
• مقوم الممانعة التامة والشاملة مع معسكر الاستبداد المخزني فلا تماهي ولا تسوية مع هذا المعسكر ولا شراكة معه؛
• مقوم المرونة التنظيمية في خوض المعارك النضالية والقدرة على ربط أجزاءها بعضها ببعض لخدمة معركة الإصلاح الشامل المنشود، فلا تعصب للتنظيم إذا ما تعارضت مقتضياته مع متطلبان النضال العام، ولا نرجسية ذاتية مفرطة في تضخيم ذات سياسية على حساب الأخرى، ولا إقصاء لطرف ممانع على حساب طرف آخر ممانع؛
• مقوم القوة الاقتراحية المشتركة من حيث أساليب النضال أو من حيث دحض مشاريع الحكم بمشاريع بديلة متناغمة مع فكرة الإصلاح الشامل المنشود؛
• مقوم الحوار المستمر بهاجسين الأول الشراكة في النضال والثاني الشراكة في المشاريع البديلة المقترحة.
على سبيل الختم: ولوأرادوا تزخيم الحراك الشعبي لأعدوا له العدة
• العدة هي السعي الحثيث نحو تشكيل هذا القطب التاريخي الديمقراطي الممانع؛
• الشروط الموضوعية لتزخيم الحراك الشعبي موجودة ومتمثلة في مآلات السياسات العمومية وأثرها على المواطن وعلى نهضة البلاد وتنميتها وتقارير التنمية البشرية والفساد والديمقراطية والحريات شاهدة على ذلك؛
• خطوات تمهيدية لتشكيل القطب: وهي التواصل، ثم الحوار المسئول والمنظم، ثم تتويج ذلك بمناظرة وطنية يكون هدفها هو الاتفاق على ميثاق هذا القطب.