على اثر ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية، بشأن إبلاغ نيابة باريس رسميا القضاء المغربي بوقائع قضية اتهام مدير المخابرات المغربي، عبد اللطيف الحموشي بـ"التعذيب"، أكد وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، في تصريح لموقع "اليوم24"، أن المغرب لم يتوصل بأي شيء من السلطات الفرنسية، معتبرا ذلك غير ممكن "لكون اتفاقية التعاون القضائي الجديدة لم توقع بعد، فيما الاتفاقية القديمة تم تعليق العمل بها، وبالتالي غياب الإطار القانوني لهذه العملية".

وبخلاف ذلك وكما هو معلوم، فإن المغرب، استأنف اتفاقية التعاون القضائي، مع حليفته فرنسا خلال اللقاء الذي جمع الرميد بنظيرته كريستين توبيرا وزيرة العدل االفرنسية يومي  29 و30 يناير بباريس، حيث تم التوقيع على اتفاق يقضي بتعديل اتفاقية التعاون القضائي واستئناف التعاون القانوني والقضائي، بحسب بيان لـ"وكالة المغرب العربي للأنباء".

ويشير البيان ذاته إلى أن الوزيران قررا الاستئناف الفوري للتعاون القضائي والقانوني بين فرنسا والمغرب، وعودة قضاة الاتصال.

واتصل "بديل.أنفو"، بمدير ديوان الوزير مصطفى الرميد، من أجل أخذ رأي الأخير في الموضوع إلا أنه أكد أن الوزير يتعذر عليه الإدلاء بتصريح لكونه في اجتماع، قبل أن يُخبره الموقع بموضوع الإتصال.

يشار إلى أنه في ختام التحقيق التمهيدي في قضية زكرياء مومني وجهت نيابة باريس الى السلطات القضائية المغربية "ابلاغا رسميا بهدف ملاحقة عبد اللطيف الحموشي، مدير المخابرات المغربية" عن الوقائع الواردة، بحسب ما أكده مصدر قضائي، لوكالة "فرانس برس".

وكان الملاكم المغربي-الفرنسي، زكرياء المومني قد رفع دعوى قضائية ضد الحموشي، اكد فيها انه ادلى باعترافاته تحت "التعذيب".

وكانت العلاقات الفرنسية المغربية قد عرفت "ارتجاجا"، غير مسبوق قبل أن تعود إلى هدوئها بعد استئناف التعاون القضائي بين البلدين مطلع السنة الجارية.