تحليل إخباري ـ رغم فضائح حزب "البام" المتوالية، قال محلل سياسي، طلب عدم ذكر اسمه، لموقع "بديل" إن المصطفى الباكوري هو من سيقود حزب "البام" بعد المؤتمر المقبل، قبل أن يقود الحكومة المغربية القادمة، رفقة الكاتب الأول لحزب "الإتحاد الإشتراكي" ادريس لشكر والأمين العام لحزب "التقدم والإشتراكية" محمد نبيل بنعبد الله، وصلاح الدين مزوار، رئيس حزب "التجمع الوطني للأحرار".

المصدر أوضح أن " رأس المال الرمزي" الدولي للباكوري بحصوله على العضوية ضمن المجلس الاستشاري لمبادرة "طاقة مستدامة للجميع" وهو مجلس عالمي مكونة رئاسته من الأمين العام للأمم المتحدة "بان كيمون" ورئيس البنك الدول جيم يونغ كيم وزعامات سياسية عالمية، مع التوافق الحاصل على شخصه داخل حزبه، مُضاف إليه علاقاته الجيدة مع باقي قيادات مكونات الحياة الرسمية، مع حالة التذمر من انحطاط الخطاب السياسي خلال حكومة بنكيران، كلها عوامل تساعد على تعبيد "المؤسسة النافذة" الطريق للباكوري لقيادة الحكومة المغربية المقبلة، خاصة مع ما يتميز به من صمت واستعداد لتنفيذ الأوامر دون أي جلبة تذكر.

وأوضح المصدر أن لشكر مستعد للتواجد في أي موقع اختاروه له اليوم بحكم "الهشاشة التنظيمية" التي بات عليها حال الحزب، وكذا بشعور لشكر بغياب أي أمل في اكتساح الإستحقاقات المقبلة بحكم نتائج الإنتخابات الاخيرة وتراجع شعبيته داخل الحزب، مؤكدة المصادر على وجود علاقة خاصة، بعضها مرئي وبعضها الآخر غير مرئي، تربط لشكر ببعض قادة حزب "البام"، سبق وأن أكدتها تقارير صحافية في أكثر من مناسبة، مشيرة المصادر إلى أن مشاركة لشكر في الجلسة الإفتتاحية لمؤتمر حزب "الأصالة والمعاصرة" المقبل، أكبر تعبير على هذه العلاقة.

وأوضح المصدر أن "التقدم والإشتراكية" حزب صغير، ولا حياة سياسية له خارج الحكومة، لهذا يصر على البقاء داخل الحكومة، بكل ما أوتي من قوة، لأن تواجده داخل المعارضة يعني "وفاته السياسية" بالنظر لعجزه عن إطلاق أي مبادرة في الشراع ولتحمله جزء من المسؤولية فيما آلت إليه الأوضاع بعد مشاركته في حكومات جطو واليوسفي والفاسي وبنكيران، مشيرا المصدر إلى أن بنعبد الله سيجد من الأعذار ما يكفي للتواجد داخل حكومة يرأسها "الباكوري" بعد أن وجد ما يكفي من الأعذار للتواجد داخل حكومة رأسها حزب ذو مرجعية "إسلامية" في حين ينحذر هو من تجربة جذورها شيوعية.

المصدر أشار إلى أن قبول بنعبد الله التواجد داخل الجلسة الإفتتاحية لمؤتمر حزب "البام" القادم كان كافيا للاقتناع بامكانية مشاركة بنعبد الله في حكومة يقودها "البام" ولو بحقيبيتن إن اقتضى الحال.

المصدر أوضح أن كل المعطيات تشير إلى أن "العدالة والتنمية" سيأتي ثانيا بعد حزب "البام"، لكن "البجيدي" سيجد نفسه أخلاقيا مجبرا على التموقع في المعارضة أمام الهجمات الكبيرة التي ظل يشنها ضد قادة حزب "البام".

المصدر رجح أن تتشكل أحزاب المعارضة من "الإستقلال" و"العدالة والتنمية" و"الحركة الشعبية" و"الإتحد الدستوري"، موضحا المصدر أن "استقلال شباط" (يقصد حزب الإستقلال) بعد تصريحاته ضد الداخلية وبعد اتهامه بابتزاز الأخيرة خلال الإنتخابات الأخيرة، أصبح صامتا ليس حكمة وتبصرا وإنما تعبيرا على "جذع أذنيه" من طرف من أوصلوه إلى رئاسة حزب "الميزان" والتالي هو اليوم ينفذ الإشارات التي يتلقاها من هذه الجهات.