بديل- الرباط

بينما ينشغل وزير التشغيل عبد السلام الصديقي بالتحضير لندوته الصحافية يوم 15 يوليوز الجاري، للإعلان عن المخطط الاستراتيجي لوزارته في حلتها الجديدة من دون ميمون بنالطالب، الكاتب العام السابق المقال مؤخرا، فجر المفتش العام للوزارة هذه الأيام في وجه الصديقي فضيحة أخرى، تفوح منها "رائحة استمرار تحكم الاداري في السياسي بوزارة التشغيل كما كان عليه الحال في عهد الكاتب العام المعزول" حسب تعبير مصادر وزارية .

وعلم "بديل" من نفس المصادر أن المفتش العام لوزارة التشغيل أقدم، مؤخرا، وفي غفلة، ربما، من وزيره وطاقم مستشاري ديوانه الطويل و العريض، على إصدار مذكرة موجهة لجميع المسؤولين بالمصالح الخارجية بهذه الوزارة يطلب فيها إحصاء جميع المقاولات والمؤسسات الصناعية و التجارية و الفلاحية الخاضعة لقانون الشغل وتوزيعها حسب عدد مستخدميها، وهو الموضوع الذي يحظى بتتبع و حساسية كبيرة من لدن كافة النقابات العمالية لارتباطه بانتخابات مندوبي المستخدمين المقبلة، مما اعتبرته العديد من النقابات المهنية مقدمة لحملة انتخابية متحيزة قبل أوانها تحاول بعض الأطراف المعنية بوزارة التشغيل استغلالها و توظيفها في توجيه خريطة نتائج انتخابات مندوبي المستخدمين المقبلة لصالح نقابة بعينها قد تكون هي المقربة و المفضلة عند الكاتب العام المعزول.

ورجحت المصادر أن يكون الكاتب العام المقال يسعى بخطته هذه إلى التودد و استجداء رضا حميد شباط الأمين العام لحزب "الإستقلال" عبد تمكينه من المعلومات الدقيقة حول وضعية المندوبين والعمال، بعد أن احترقت أوراقه مع جمعية "لاهوادة".

امتعاض النقابات المهنية من استغلال النفوذ هذا لمحاولة محاباة نقابة بعينها ضدا على الاخريات، جعل احدى المركزيات النقابية من خلال نقابتها القطاعية بالتشغيل تندد بهذه الممارسات التي وصفتها نفس المصادر بـ"غير المسؤولة والتي حملت فيها المسؤولية لوزير التشغيل باعتباره الرئيس المباشر للمفتش العام بوزارته، الذي ليس هو سوى صنيعة الكاتب العام المعزول الذي فرض تنصيبه ضدا على كل الاحتجاجات التي صاحبت تعيينه، "ليتضح اليوم مع هذه الفضيحة أن إقالة وعزل الكاتب العام لوزارة التشغيل لم تكن لتنتهي معها تحكمه في دواليب الوزارة من خلال مريديه و أتباعه الذي حرص على تثبيتهم في مراكز القرار بوزارة التشغيل لخدمة مصالحه و مخططاته سواء خلال فترته حكمه أو حتى بعد إقالته" تضيف ذات المصادر الوزارية .

وأضافت نفس المصادر متسائلة: هل يكشف وزير التشغيل أمام الرأي العام الوطني بمناسبة ندوته الصحفية ليوم الثلاثاء 15 يوليوز، عن خيوط هذه الفضيحة و اعتباراتها و المتورطين في حبكها ؟ و هل يكرس جرئته الأخيرة في محاربة الفساد بوزارته بمعاقبة المتورطين في هذه الفضيحة ؟ أم يختار التريث الممل و المضجر في رد الفعل و التصدي للفساد ، كم فعل مع تعاطيه مع فضيحة التحرش الجنسي لكاتبه العام السابق مع مهندسة تابعة له ؟