بديل ـ الرباط

وضعت المراسلة التي وجهها وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، للمحامي الحبيب حاجي، في ورطة اخلاقية جديدة، بعد أن أكدت المراسلة على أن الرميد يعرف موقع "بديل"، بخلاف ما صرح به في وقت سابق، حين نفى أن يكون بعلمه وجود أي موقع في المغرب بهذا الإسم؛ لكون التصريح الذي أدلى به حاجي، موضوع مراسلة الرميد، لم ينشر في أي موقع أو جريدة مغربية باستثناء موقع "بديل"، ما يؤكد أن الوزير استقى تصريح الحبيب من الموقع، وبالتالي فهو يعرفه ويتصفحه، فلماذا أنكر وجوده إذن؟

وسبق للوزير أن وعد بفتح تحقيق في ظروف وفاة إطارين معطلين احترقا سنة 2012 ولم يفعل. ووعد بفتح تحقيق في التدخل العنيف الذي جرى ضد المتظاهرين ضد العفو الملكي على البيدوفيل الإسباني ولم يفعل.

وأكد الرميد خلال ندوة صحافية أنه يفتح تحقيقات في كل الشكايات التي ترد على مكتبه، لكن شكايات عديدة بينها شكايات المستشار الزبير  بنسعدون وصلته وفي علم الموقع أنه لم يفتح تحقيقا في أي واحدة منها.

ونفى أن يكون توصل بشكايات تعذيب ولم يبحث في أمرها، ولكن المحامي شماعو ظهر على شريط فيديو يؤكد أنه مد الوزير بالعديد من الشكايات في الموضوع.

كما نفى الوزير في تصريح لـ"بديل" قبل أسابيع، أن يكون بعلمه قضية الملعب البلدي بأصيلة، وهو مربوط بالقضية من خلال شيك عليه اسمه، يتوفر الموقع على نسخة منه.

المثير أن نكران الرميد للحقائق وإخلاله بالإلتزامات، يفتح الباب لسؤال جوهري يتعلق بالقيم القضائية التي يلزم توفرها في أي قاضي حتى يحكم في ملفات الناس فكيف أمكن للرميد أن ينوب عن الملك في رئاسة المجلس الاعلى للقضاء والحكم على القضاة المحالين على المجلس وهو يخل بالقيم القضائية، والتي أسماها الصدق وقول الحق والالتزام بما يصدر عن اللسان؟

وفي شريط الفيديو أسفله رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران يصف، بداية شهر ماي الأخير خلال تجمع حزبي، الرميد بـ"المطور"، وهي عبارة تحمل دلالات سلبية في المِخيال الجماعي المغربي، حيث تؤشر على الحيل والخداع والمناورات، وهي كلها أساليب تتعارض والقيم القضائية.