بديل ـ الرباط

دخل الصراع بين حزب "العدالة والتنمية" و"الأصالة والمعاصرة" طورا جديدا، شبيها بالصراع الذي دار بأرض الكنانة بين العسكر بزعامة عبد الفتاح السيسي و"الإخوان المسلمين" بزعامة محمد مرسي.

واتهم قيادي "البام" عزيز بنعزوز، رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران بكونه مارس "التعذيب" في حق الطلبة خلال ثمانينيات القرن الماضي وبأنه كان "زعيما وقائدا ميدانيا لمليشيات، دورها تعذيب مناضلي الإتحاد الوطني لطلبة المغرب"، وهو الخطاب نفسه الذي روجه السيسي وإعلامه عن مرسي وجماعته، قبل اعتبار "الإخوان المسلمين" منظمة "إرهابية"، بررت له اعتقال أطرها، ما يجعل السؤال مشروعا: هل يعتقل "البام" بنكيران كما اعتقل السيسي مرسي إذا تسلم الحكومة المغربية؟

واجب التنوير الصحفي يدفع الموقع لطرح سؤال  آخر أكثر مشروعية: لماذا سكت بنعزوز عن كل هذه الحقائق الخطيرة طيلة هذا الوقت ولم يجهر بها إلا اليوم، خاصة سنة 2011، حين غدا بنكيران "منقذا" للملكية؟

ثم ما الذي يمنعه من التوجه إلى أقرب نيابة عامة ويضع شكاية ضد بنكيران إذا كان يتوفر على معطيات تهم جرائم وقعت ضد المواطنين المغاربة، خاصة وأن النيابة العامة والقضاء عموما يرأسه الملك وليس بنيكران، حتى لا يتذرع بنعزوز بتدخل بنكيران أو الرميد في القضاء؟