بديل ـ شريف بلمصطفى

رجحت هيئة تحرير موقع "بديل"، بعد نقاش مستفيض، حول ما كتبته يومية "أخبار اليوم المغربية" تحت عنوان عريض في صدر صفحتها الأولى: "الملك يوجه رسائل مصالحة إلى الصحافة"، عقب توشيحه، بمناسبة عيد العرش، لصحفيين، أن يكون  توفيق بوعشرين، وهو قيادي بجمعية "الحرية الآن"،  يتشفى في الزميل حميد المهدوي، مدير الموقع، بعد أن أعلن المدير العام للأمن الوطني صراحة عن رغبته في إسكات الصحفي المهدوي، من خلال دعوة القضاء إلى الحكم عليه بعدم مزاولة الصحافة لمدة عشر سنوات، وأداء غرامة مالية قدرها خمسين مليون سنتيم.

وجاء هذا الترجيح بعد الإطلاع على لائحة الصحفيين الموشحين والذين لم يكن بينهم:  لا علي أنوزلا ولا بوبكر الجامعي ولا علي المرابط ولا علي  عمار ولا أي صحفي معروف بصدامه مع السلطة حتى يجوز الحديث عن مصالحة من عدمها، وإنما يتعلق الأمر بصحفي صديق حميم لبعض قادة حزب "البام" و لوزير الخارجية السابق محمد بنعيسى وأحد مهندسي مهرجانه الثقافي، وصحفي آخر هو  مدير سابق لـ"الأحداث المغربية" التي لم تصطدم يوما ولو مع شاوش في مقاطعة فبالأحرى الملك.

يشار أن "أخبار اليوم" لم تخصص ولو سطر واحد لرغبة الإدارة العامة للأمن الوطني في "قتل" موقع "بديل"، رغم وصول الخبر لـ"لجزيرة" و"القدس العربي"، ويرجح أن يكون الأمر له علاقة بانتقاد الزميل المهدوي لبوعشرين أمام عشرات الحقوقيين والفاعلين المدنيين بمقر "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان" على مساهمته في إدخال مواطن مغربي للحبس، يقضي ثلاث سنوات في السجن ظلما وعدوانا، فقط لأنه وقف في وجه تجار المخدرات في أصيلة وأصبح منافسا شرسا لأحد أقطاب حزب "البام" وهو محمد بنعيسى، رغم أن الاخير لا يعلن ذلك صراحة، حيث رغم نشر أخبار في الموضوع لم يتبرأ منه  حزب "الأصالة والمعاصرة" ببيان، ولا هو وضح بنعيسى موقعه السياسي، لكن مصادر عديدة في مدينة أصيلة تؤكد انتمائه للحزب المذكور.