هكذا يدخل المغرب الإنتخابات الحالية وسط ترقب دولي ووطني شديد, يصاحبه صمت من جهات معادية تحاول استغلال الأخطاء القاتلة لتمرير مشاريع جهنمية تحيط بعالم العربي من إنهيار وفوضى, صراخ ممن لهم غيرة على الوطن غير مسموع وغير مرحب به,لا حياة لمن تنادي. مثل ما كان يقع في تونس سابقا واليمن سابقا وسوريا سابقا وليبيا سابقا ومصر التي ترفض غالبية شعبها نظام السيسي و تستجدي بعض أنظمة الخليج لبقاء السيسي في الحكم... كان الكل يوهم الأنظمة المنهارة بأن الإنتقاذ هو انفصال وعداوة لنظام حتى أنشئ المفسدون لنظام عداوة مع شعبه وبتالي سقط النظام في الدول التي ذكرناها سابقا.

أشار بعض ممثلوا الأحزاب إلى أن حزب البام يتحكم في الولاة ويستفيد من ذلك حليفه الإتحاد الإشتراكي وهذه الإشارة مقبولة ويمكن تصديقها إلى أبعد الحدود فدعونا نعود إلى أيام إزالة ادريس البصري من وزارة الداخلية حيث كان فؤاد عالي الهمة(مؤسس حزب البام) يرسم خارطة وزارة الداخلية الجديدة وتم طرد إدريس البصري شر طردة وهذا عمل جبار لكن هل كان من أجل الشعب المغربي أم أنه فقط حق يراد به باطل؟. بعدها أسس فؤاد عالي الهمة حزب الأصالة والمعاصرة وبمجيئ حكومة بن كيران قفز فؤاد عالي الهمة إلى جنب كتف الملك كمستشار.كثرين لقبوا مستاشر الملك فؤاد عالي الهمة بصديق الملك أو رفيق الملك. لكن نحن نرى المنجزات منجزات والفشل فشل. ونسمي الأشياء بمسمياتها. دعونا نعود بذاكرتنا قليل إلى الوراء:

فؤاد عالي الهمة قبل ظهور حزب البام وقبل ظهور معاناة بعض المواطنين والسياسيين من "إلياس العماري" كانت أموره مقبولة إن لم أقول مستحسنة. لكن يبدو أن أطماع بعض الفاسدين السياسين قد أسقطت مستشار الملك في عكس توجهات الملك. فلا يعقل أن يشكو حمدي ولد الرشيد عامل إقليم السمارة لوزارة الداخلية بسبب خروقات العامل ضد حزب الإستقلال(حسب رواية بعض الإستقلاليين) ميول عامل اقليم السمارة لحزب البام بالسمارة الذي يمثله الشيخ بيد الله صديق فؤاد عالي الهمة ورفيقه في الحزب سابقا يوضح عدم حيادية وزارة الداخلية ككل من العملية الإنتخابية. محمد عالي العضمي والي صاحب الجلالة بمجرد نبشه لفساد رئيس المجلس البلدي بكلميم المنتمي للإتحاد الإشتراكي حليف حزب البام وجد الوالي العضمي نفسه في الإدارة المركزية بوزارة الداخلية بل تم توقيع القرار من طرف الملك. فمن جعل الملك ينتصر لرئيس المجلس البلدي بكلميم على والي صاحب الجلالة؟ وعلى أحد مؤسسي البوليساريو الذي جدد فكره الوحدوي من قلب واشنطن وجدد فيه الراحل الحسن الثاني الثقة الملكية. الجهات التي إنتصرت للوبيات الفساد على الوالي العضمي هي نفس الجهات التي جعلت الملك يوقع على عفو كلفان. وتم تقديم بنهاشم كبش فداء في حين هناك جهات مغربية رسمية كانت تعلم أن كنفال هو عميل استخبارت اسباني ولهذا السبب تمت محاولة العفو عنه وتقديم خدمة للمملكة الإسبانية, قبل أن يستدرك الملك الخطئ ويعتذر لضحايا مغتصب الأطفال. وكان اعتذار الملك خطوة كبيرة في أعين المغاربة زادت من احترام المغاربة لملكهم.

رئيس المجلس البلدي بكلميم وهو ممثل لحزب الإتحاد الإشتراكي بكلميم رفقة ممثل حليفه حزب الأصالة والمعاصرة بكلميم يملكان تجزئة سكنية وفندق خمسة نجوم في شمال مدينة كلميم وهنا تحالف الحزبين على أراضي الفقراء. وأصبحنا في الدولة الإقطاعية.

لنعود بالذاكرة قيللا إلى الوراء ونتذكر أكبر فاجعة سياسية عرفتها الصحراء وبضبط في مدينة العيون تلك الأحداث التي أطلق عليها أحداث" اكديم إزيك" هذا المخيم الذي تحركت فيه ساكنة الصحراء من أجل مطالب اجتماعية محضة سرعان ما اصتطدم الوالي أنداك أجلموس مع حمدي ولد الرشيد وفتحوا الباب باصطدامهم للبوليساريو التي جعلت من المطالب مطالب سياسية سيرا على المقولة" مصائب قوم عند قوم فوائد" ,بعدها لم يعاقب الوالي جلموس الذي غير إلى منطقة غير بعيدة عن مسقط فؤاد عالي الهمة. ولا تمة كذلك معاقبة حمدي ولد الرشيد, بل في زواج بين عائلة ولد الرشيد و عائلة ولد الدرهم بمراكش حضر مستشار الملك بلحمه وشحمه السيد فؤاد عالي الهمة. وبتالي أصبح واجب عليه أن يحضر كل زفاف بين عائلات أمناء الأحزاب وإلا سيصبح مستشار الملك غير منصف. الوالي جلموس فجأنا حسب بعض المواقع أنه سيترشح في جهة بني ملال خنيفرة وبإسم الإتحاد الإشتراكي وهو المسؤول المباشر عن أحداث "أكديم ازيك" فبدل أن يعاقب على واقعة العيون يحاول أن يصبح ممثلا لساكنة بني ملال خنيفرة. مدير السجون بنهاشم بسبب قضية "كنفال"أحيل على التقاعد ولم يحاسب هو كذلك. مدير البنك السياحي والعقاري تم اطلاق سراحه بعد اختلاسات كبرى وبالمناسبة كان سابقا عضو في اللجنة المركزية للإتحاد الإشتراكي.إذا أصدقاء الإتحاد الإشتراكي وحزب البام في جرائمهم الكبرى ينقلون أو يحالون على التقاعد هذا إذا تمت معاقبتهم. أما موظفون العاديون وأبناء الشعب يسجنون مباشرة والأمثلة كثيرة في هذا المجال.

عندما تميع السياسة إلا هذا الحد لا أتذكر إلا بداية نهاية ملوك الطوائف. وعليه وجب دق ناقوس الخطر. عندما يتم الإستهانة بالشعب إلى حد كبير تحدث المفاجئة. كان القذافي يحدث الليبين وهو ثقة كاملة في ديكتاتوريته وانهار نظامه شر انهيار.
شخصيا أرى أنه أصبح من واجب على ملك البلاد إتخاذ خطوات سريعة نحو تحديد الإختصاصات داخل القصر, حتى لا تصبح كل الأجهزة والمؤسسات بيد شخص واحد أو أشخاص دون الملك, لإننا ببساطة لن نقبل بظهور "كلاوي " جديد في القصر!! ولا " إبن عرفة" جديد ولا أوفقير جديد!! مثل ما ظهر بعض المنتخبين الفاسدين في الصحراء أخطرعلى مغربية الصحراء من البوليساريو ومنهم من يتمتع بحماية من بعض مستشاري الملك. عندما يصبح هناك غربال في القصر للمعلومات التي يجب أن تمر إلى للملك أو تحجب عنه من تقارير أجهزة ورسائل مواطنين يعني أنه هناك ملك أو ملوك دون الملك. وبتالي وجب الحيطة والحذر. خوفا على الملك الحقيقي وعلى الوطن وعلى الشعب.

الشعب المغربي لا يعرف إلا الله الوطن الملك معاد ذلك فالكل موظف بأموال الشعب المغربي الفقير والمفقر, أما الموظف في القصر أو في وزارة الداخلية يرقى إذا أفلح ويوبخ إذا فشل ويعاقب إذا ارتكب جريمة. وأظن إنتقلنا من زمن الفشل إلى زمن الجريمة السياسية التي أصبحوا فيها بعض ولاة صاحب الجلالة هم ولاة حزب البام والإتحاد الإشتراكي وفي كلميم والسمارة والحسيمة خير دليل على تواطئ الولاة والعمال حيث بداية ظهور قلاع للإنقلاب على ارادة الشعب وعلى الملك وعلى إرادة الإصلاح ككل.....أكيد أن هذا المقال لن يقرائه الملك. لكننا نتواصل مع زعماء العالم لعل وعسى يستطيع البعض منهم تبليغ ملكنا ما يقع في مملكته.