في وقت تروج  فيه أنباء وسط جهات عليا في البلد حول "غضب" الملك محمد السادس مما أقدم عليه ثلاث وزراء في حكومة عبد الإله بنكيران، وهم وزراء المالية والفلاحة والتجارة والصناعة، فاجأ الملك الجميع باستقباله، يوم الخميس 28 يناير الجاري، لرئيس حكومته رفقة وزير الفلاحة عزيز اخنوش.
المصادر قالت إن الملك "مُستاء" جدا من تفويت صفقة التأمين الفلاحي لشركة "سَهام"، ويُرتقب أن يقدم الملك على خطوة زجرية في هذا الموضوع، الذي أثار امتعاض قسم واسع من المغاربة، لتعارض الصفقة بشكل صريح مع الفصل 36 من الدستور المغربي، الذي يمنع على الوزراء تفويت صفقات عمومية لفائدة شركاتهم يملكونها.

لكن الصور القادمة من الدار البيضاء أظهرت الملك مستقبلا لأخنوش رفقة رئيس الحكومة، الأمر الذي جعل البعض يتساءل هل للأمر علاقة بالجفاف فعلا وتداعياته على الفلاحين فقط، أم  هناك أيضا  رسالة مشفرة، عنوانها أن الملك راض على أخنوش، الذي تربطه به علاقة صداقة وصلت حدود تناول وجبة فطور  ذات  يوم "رمضاني" في بيت أخنوش.
وكانت مصادر إعلامية قد تحدثت عن اتصال أجراه بنكيران مع العلمي حول نفس القضية، ولا يُعرف ما إذا كان هذا الإتصال قد جاء بامر من الملك أم بمبادرة شخصية من رئيس الحكومة.
يشار إلى أن ما أقدم عليه الوزراء الثلاثة يعتبر، بحسب العديد من المصادر الحقوقية، فضيحة بكل المقاييس الدستورية والقانونية والسياسية والأخلاقية، ولحد الساعة ليس هناك موقف رسمي للدوان الملكي مما جرى، رغم اهميته القصوى لدى الرأي العام.