على اثر البيان الذي أصدرته المديرية العامة للأمن الوطني، والذي نفت فيه كل ما أورده بيان "المركز المغربي لحقوق الإنسان"، حول قضية "تعنيف تلميذ أثناء اجتيازه الدورة الاستدراكية لامتحانات البكالوريا، من طرف مدير إحدى المؤسسات التعليمية و عدد من رجال الأمن بتيفلت"، رد المركز ببيان حقيقة يؤكد فيه تصريحاته السابقة مرفوقة بصور ووثائق.

وعبر المركز في بيان توصل "بديل.انفو" بنسخة منه، "عن رفضه لما ذهبت إليه المديرية العامة للأمن الوطني من تبرئة تامة لحارس الأمن المذكور، من الاعتداء على الطالب أيوب بنعزيزي"، مؤكدا أنه على المديرية "أن تحدد موقفها من صور التعنيف على جسد المواطن أيوب عزيزي، والشهادة الطبية، التي حددت مدة العجز في 21 يوما"، بحسب البيان.

ويضيف بيان المركز المغربي لحقوق الإنسان، أن "بيان المديرية العامة للأمن لم يوضح بأن طالبا آخر قد تم نقله، رفقة المعتدى عليه، الذي وثق واقعة الاعتداء بتسجيل مرئي بواسطة هاتفه النقال، والذي انتزعه منه مدير المؤسسة التعليمية، وهو ما دفع بهذا الطالب إلى الاحتجاج، مما جعله هدفا للتوقيف هو الأخر، رفقة الضحية ونقله إلى مقر الدائرة الأمنية".

وأردف بيان الهيئة الحقوقية، أن "بيان المديرية العامة للأمن،  لم يوضح بأن كل ما جرى للطالب، كان بمعزل عن تعليمات النيابة العامة، ولم يتم إشعارها إلا بعدما اتضحت رضوض و كدمات الاعتداء في أنحاء متفرقة من جسد الطالب، حسب تصريح هذا الأخير، حيث أن الأمني المكلف بتحرير المحاضر، وعوض قيامه بمعاينة الضحية، ومع وجود رغبة للتستر على جريمة التعنيف والتعذيب الذي لحق بالطالب، سعى إلى ممارسة ضغط رهيب على هذا الأخير، من أجل طلب العفو من المدير لإخلاء سبيله، وهذا ما صرح به الطالب المعتدى عليه للمركز"، يورد بيان المركز.

المركز المغربي لحقوق الإنسان بالخميسات، سجل ايضا، "عدم فتح تحقيق شامل من طرف المدير العام للأمن الوطني مع عنصر الأمن المذكور، في الشطط في استعمال السلطة، الذي مورس في حق طالب، بناء على شكاية شفهية من مدير مؤسسة تعليمية، خاصة وأن ثمة شكوك حامت حول رغبة لطمس معالم جريمة الضرب المبرح والوحشي، ما دفع بالسيد وكيل الملك إلى عدم الحسم في الملف، خاصة بعدما تأكد أن الأمر يتعلق بمترشح حر لامتحانات البكالوريا، يحق له الولوج إلى المؤسسة التعليمية طبقا للقانون، علما أن سبب المشكل، لم تتم إثارته، حين أجبر الطالب على إجراء امتحان في لغة أجنبية ثانية لم يخترها أصلا إبان تسجيله، وبالتالي، يرجع اللوم على المؤسسة التعليمية، التي بدلا من تدارك الخطأ، والسماح له باجتياز الامتحان في اللغة التي اختار والتي استعد لها، أجبرته على الصمت أو التعرض للتعنيف، وهو الخيار الذي مضى فيه مدير المؤسسة للأسف الشديد، إزاء إصرار الطالب وبشكل سلمي، على حقه في اجتياز الامتحان في اللغة التي اختار"، بحسب ما جاء في نص البيان.

وفضلا عن ذلك، أكد المركز المغربي لحقوق الإنسان، أنه "توصل بشكايات شفوية متعددة من مواطنين، جراء ممارسات حارس الأمن المذكور (أ.ز.) يشتكون من ممارسته لسادية خطيرة في تعاطيه مع الموقوفين، كما يتهمونه بتلقي إتاوات من تجار المخدرات بمناطق متعددة كقرية أيت واحي – سيدي عبد الرزاق – القطبيين – تيفلت، وهو ما نعتبره إساءة خطيرة لمؤسسة الأمن، الموكول إليها تنفيذ القانون وحماية المواطنين، وليس استغلال بعض الأشخاص، عديمي المسؤولية، للمرفق الأمني من أجل تحقيق مآرب شخصية. ولا يسعنا إلا أن نلتمس من المديرية العامة للأمن الوطني للقيام ببحث ميداني، كي تقف على حقائق الأمور، وتتأكد كيف أن مخالفي القانون يقدمون لهذا الشخص رشاوى للتستر على جرائمهم، كما يملك سيارة ذات ترقيم أجنبي، يتجول بها خارج الضوابط القانونية، مستغلا انتمائه لمؤسسة الأمن".

وطالب اصحاب البيان، المديرية العامة للأمن الوطني بـ"توخي الموضوعية والنزاهة في التحقيق، بما يؤمن حق المعتدى عليه في صون كرامته ورد اعتباره، إزاء ما تعرض له من اعتداء من طرف عنصر الأمن بتيفلت، ويؤمن للمؤسسة دورها السامي في استتباب الأمن وحماية حقوق وممتلكات المواطنين، بنزاهة ومسؤولية".

كما جدد المركز "موقفه المبدئي في تقدير مجهودات أطر وكوادر المؤسسة الأمنية، وكذا تشبثه، من موقعه ضمن فعاليات المجتمع المدني، بمبدأ المساهمة البناءة في تجسيد مبدأ الحكامة الأمنية على مستوى ربوع الوطن"

1 2

3

4

5

6