بديل ـ الرباط

أفاد نشطاء على صفحاتهم الإجتماعية بأن قائد مقاطعة بمدينة تمارة، "ضرب" طالبة قبل "اعتقالها" ﻷنها دافعت عن رجل مسن. 

ونسبة إلى نفس المصادر فإن القائد إنهال بـ"الضرب" على رجل وزوجته الحامل، تدخلا للدفاع عن الطالبة، قبل أن يجري "اعتقالهما" بدورهما، بحسب نفس المصادر.

الشريط أسفله، يوثق للحادث، لكنه لا يُظهر "ضربا" كما تفيد المصادر، غير أن الصراخ المسموع منه، قد يرجح صحة رواية مصادر "بديل".
الموقع حاول الإتصال بالقائد أو أي جهة بالمقاطعة لاخذ وجهة نظرها ولكن تعذر عليه ذلك.

وفي نفس السياق كتب زميل الفتاة وفاء، ويدعى بدر الدكالي على صفحته، رسالة عبر من خلالها عن مشاعره تجاه ما تعرضت له زميلته.

وهذا نصها الكامل:

أنْ تمارس حقّك المشروع في إبعاد بائع متجوّل من عتبة بيتك شيء، و أنْ تطرده بِسَيْل من الشتائم و الكلمات النّابية شيء آخر. أنْ تُبديَ مواطنة شابّة اعتراضها عن طريقة تعامل خالية من كل تحضّر و تقول "حشومة عليك" شيء، و أنْ تجد نفسها إثر هذا التّدخّل البريء عرضة لوحشيّة قليل العفّة ذاك و ترّيكته المسخوطة شيء آخر. أنْ يأتي مارّ مندهش من حيوانيّة منظر صبيّة تُعنَّف من طرف شبيهي سلالة فْلِنْسطون و يحاول إنجادها شيء، و أنْ ينتهي بهم الأمر في سطافيط لأنّ مول الحفلة ليس إلاّ قايد مدينة تمارة شيء آخر. أنْ تكون في الأصل ضحيّة متسلّط أردى كرامتك مجرّد إشاعة بتطبيق حرفي لمبدأ "استغلال مركز النّفوذ و السّلطة لدواعي شخصية" شيء، و أنْ تجد نفسك من ناطق بكلمة حقْ إلى متّهم ب"الاعتداء على موظّف دولة أثناء مزاولته لمهامّه" شيء آخر.

كانت هذه فصول قصّة زميلتي وفاء الّتي أرادها القدر أن تلتقي بهذا المخلوق و تمضي 72 ساعة بالكوميسارية ظلماً و عدوانا. و دابا البلان، ملّي يسالي العام، غادي يجيبونّا عاوتاني شي تيتيزة عوجة ف الخبار تقول علينا "دولة الحق و القانون"، و يخلّصو شي كاوري مدرّح باش يطلقنّا "لو ماغوك إي لو پلي بو پاي دي موند". وا باز. علاش تتفرعونّا دماغنا و تقرّيونا القانون إن كانت الأمور ستأخذ هذا المجرى (غير حشمت نسمّيه المخرى) ؟! سيفطتو القايد ولد الجنرال حدّو حجّار لسيدي بطّاش حيت كان كيصلخ ف عباد الله بالماطراك و جبتو هذا، طفّرتوه زعما. تغيير السيء بالأسوء، هذا حالنا في بلاد شعب المرقة، نملأ كروشنا حتى تتدلّى فوق طاولات الدّولة و لا ننتج إلاّ السّراب. و عندما يدلي المواطن الذي لا حول له و لا قوّة برأيه أو يطالب بحقّه، تَتْشبك ستريت فايتر. و لكن أنْ تأكل ملخة ديال العصا لله فسبيل الله شيء، و أنْ تُسجن و تُقاضى و تُحاكم من فوق التّفرشيخة شيء آخر.

بدأت نصّي بلغة عربية سليمة ثمّ تحوّلت إلى الدارجة لأنّ سخطي تعدّى جمالية و رقيّ أغنى لغة في العالم. لا زلت أودّ أن أقول الكثير لكنّ الكلمات تنفلت من ذهني من شدّة غليان الدّم الذي يسري في عروقي المتأججة بأحاسيس الحقد و الكراهيّة. مضت الآن 3 ساعات و أنا أكتب على موقع لكسيلوغوس حيت ما عنديش كلافيي بالعربية، و لست نادماً بتاتاً على عدم إمضاء يومي في الاسترخاء أو النّوم أو الذهاب إلى المقهى باش نتفرج فالافتتاح ديال كأس العالم. لا زلت أتمتّع بحقّي في حرّيّة التّعبير، و إن لم أتكلّم الآن، من الأفضل أن يتمّ بتر لساني لأنّه لن يكون آنذاك صالحاً لشيء بالمرّة. أكتب هذه الحروف بحرقة في نفسي على بلد يدّعي السّير في طريق الصّواب بينما نحن غارقون في أبشع أنواع الديكتاتورية و التّحقير. كنعايرو اليهود حيت كيقتلو العرب، و حنا كالسين كنقتلو غير ف بعضياتنا. لعفو يا مولانا !

الحصول، هذه رسالة من مواطن حر غيور على بلده، أوجهها إلى 35 مليون مغربي و مغربية : أنْ يُعَيَّن قايد ليشرف على المواطن و يسهر على راحته شيء، و أنْ يكون "مونتيف" لهم و يقوّدها على ولاد الشّعب شيء آخر. فبئساً لكم يا من جعلتم منّا أمّة الشيء الآخر المحكوم عليها بالتّخلّف المؤبّد. بئساً لكم. كّلنا مع وفاء !

بدر الدكالي