فُوجئت هيئة تحرير موقع "بديل. أنفو" بصحفي على "فرانس 24" وهو يعلن عدم علمه بالحكم الصادر عن ابتدائية مكناس ضد الموقع ورئيس تحريره الزميل حميد المهدوي.

المُثير أن الحلقة خُصصت للحديث عن واقع الحريات في المغرب، ومعلوم أن مثل هذه البرامج يسبقها تقرير مفصل يُعده مكتب القناة في الرباط، حيث يشرح فيه واقع الحريات في البلد مع الإشارة إلى الأحكام الصادرة ضد الصحافيين وملفات متابعاتهم أمام القضاء، فكيف تجاهل مكتب الرباط حكما ضد الموقع، خاصة وأن هذا الحكم سبقه حكم آخر في الدار البيضاء بدوره لم يحظ بتغطية القناة شأنها شأن جميع مكاتب القنوات الأجنبية المقيمة في العاصمة في الرباط، مما يثرك أكثر من علامة استفهام حول مدى استقلالية هذه المكاتب  الصحافية الأجنبية عن الأجهزة المغربية المعادية لموقع "بديل"؟ خاصة وأن واقع الزميل المهدوي ورد في تقارير منظمات دولية أشهرها "أمنيستي" و"لجنة حماية الصحافيين في أمريكا" كما تناولتها وسائل إعلام عالمية كـ"القدس العربي" و"رأي اليوم"...

وكان الزميل  علي أنوزلا قد تجنب أو نسي ذكر موقع "بديل" بالاسم حين عرج للحديث عن واقع الحريات في المغرب؛ حيث أشار إلى أن موقعا أدِين قبل يومين بالتوقيف، ليفاجأ الزميل أنوزلا بمنشط الحلقة يسأله عن هوية واسم هذا الموقع، مما يؤكد أن الصحفي المنشط للحوار لا علم له بما يجري حقيقة داخل المغرب، خاصة وأن أدبيات ومستلزمات إجراء حوار أو حلقة حول موضوع معين تقتضي أن يكون الصحفي المنشط للحلقة مُلم بكل المعطيات الخاصة بموضوعه، مما يرجح فرضيتين إما أن الصحفي المعد للتقرير من مكتب الرباط  لا علم له بما يجري في الرباط والمغرب عموما، وإما أن الصحفي تلقى توجيها من الأجهزة بعدم الإشارة إلى هذا الموقع، خاصة وأن هذه القناة لم تتطرق يوما لأي تغطية لمضاياقات الموقع رغم صدور حكمين قضائيين ضده إضافة إلى فتح بحوث قضائية حول ثلاثة ملفات أخرى يقف وراءها بعض كبار رجال الدولة المغربية، هذا دون الحديث عن مضايقات أخرى تعرض لها الموقع إما عبر سرقة حاسوب رئيس تحريره وإما عبر اعتداء جسدي ضد الزميل المهدوي مرفوق بضغوط أخرى عديدة تعرض لها رفقة أسرته الصغيرة.

يشار إلى أن مكتب الرباط التابع لقناة "فرانس24" يعرف جيدا الزميل المهدوي وموقع "بديل" وقد سبق للمسؤول عنه أن تداول في نقاش مباشر ودي حول بعض القضايا التي ينشرها الموقع في لقاء تم أمام مسرح محمد الخامس بمناسبة أربعينية الراحل أحمد الزايدي. كما سبق للزميل المهدوي أن شارك في برامج بنفس القناة حين كان يعمل بموقع "لكم"، مما يترك أكثر من علامة استفهام حول التعتيم الذي يمارس اليوم ضده من طرف مكتب الرباط؟