بديل ــ شريف بلمصطفى

خلال ثلاثة أيام، وفي تصعيد غير مسبوق، طالب عدد من الأطباء عبر صفحة على الموقع الإجتماعي "فيسبوك"، برحيل وزير الصحة، الحسين الوردي، و اتخاذ قرار لتوقيفه من مهامه على غرار وزير الشباب و الرياضة، محمد أوزين، بعد تناسل صور "فاضحة" لواقع قطاع الصحة العمومية بالمغرب، من مختلف مستشفيات المملكة.

 التصعيد، جاء مباشرة بعد مسلسل شد الحبل بين وزارة الوردي و العاملين في القطاع، بسبب ما أسمته الشغيلة "استهدافهم و ضرب مصالحهم و مطالبهم من طرف الوزير منذ اعتلائه"، حيث وصلت الإتهامات إلى درجة تحذير الوردي من مغبة استقدام أطباء أجانب للعمل في المغرب.

ولم تستسغ الشغيلة الصحية التقرير الأخير لوزارة الصحة، حول رفض الأطباء والممرضين الإشتغال ببعض المناصب المفتوحة بالمناطق النائية، ووصفته بـ"المغالطة" الكبيرة للرأي العام، حيث حملت الوزارة المسؤولية للأطباء والممرضين، الذين اتهموا الوزارة من جانبهم بـ"العرجاء استراتيجيا".

وهدد الأطباء و الممرضون، بتنظيم "مسيرة الغضب2" للرد على اتهامات الحسين الوردي ووزارته الموجهة للشغيلة الصحية، الرد أيضا كان على شكل "فضح" لما تعيشه منشآت القطاع من تردي في الخدمات و اللوجيستيك.

وفي خضم هذا كله، لم تتخذ الجهات الرسمية أي إجراء فعلي أو فتح تحقيق للكشف عن ملابسات و حقيقة الصور التي تم نشرها على المواقع الإجتماعية، والجرئد الإلكترونية، على غرار ما تم اتخاذه في حق وزير الشباب و الرياضة، لما يكتسيه قطاع الصحة من أهمية اجتماعية.