أفادت مصادر إعلامية، أن مصالح أمن مكافحة المخدرات أوقفت يوم الخميس 11 يونيو، سعيد شاعو، البرلماني السابق، الحامل للجنسية المغربية والهولندية، وسط جدل إثر نشر أنباء تفيد ترحيله إلى المغرب.

وحسب نفس المصادر فقد جرى توقيف سعيد شعو، وبحوزته مبلغ 140 ألف أورو، فضلا عن آلة لعد النقود، قبل أن تكتشف السلطات الهولندية امتلاكه لحساب بنكي بهولندا يضم أموالا مهمة، دون أن يتسن لـ"بديل.أنفو"، التأكد من كل هذه المعلومات.

نفس المصادر أشارت إلى أنه سيتم ترحيل شعو فور إتمام أطوار البحث معه، في اتجاه المغرب، الشيء الذي يطرح علامات استفهام عديدة حول تلاؤم هذا الإجراء مع مقتضيات اتفاقيتي التعاون القضائي بين المغرب وهولندا لسنتي 1999 و 2010.

وفي هذا السياق، علق الكاتب والمحلل السياسي والقانوني خالد أوباعمر، في جداره الفايسبوكي على إمكانية ترحيل شعو إلى المغرب بالقول:" ليس هناك أي مقتضى أو بند أو فصل في الاتفاقيتين الموقعتين في مجال التعاون القضائي بين المغرب وهولندا في سنتي 1999 و 2010 يسمح بنقل أو تسليم أو ترحيل سعيد شعو إذا سلمنا بخبر اعتقاله".

وأضاف أوباعمر، أنه "بالنسبة للاتفاقية الأولى ليس لها أي علاقة بتسليم أو ترحيل المعتقلين، بل تهم نقل المحكومين الذين استنفدوا كل درجات التقاضي، وحتى في هذه الحالة، فإنها تمنع في مادتها الخامسة نقل من يحملون جنسية هولندية، وسعيد شعو يحمل هذه الجنسية"، وأكثر من هذا -يضيف أوباعمر- فإن "عملية النقل تكون بغرض استكمال العقوبة المتبقية للسجين وتخضع لشروط كثيرة من ضمنها موافقة المعتقل المحكوم عليه، وشعو كما تعلمون، غير محكوم عليه حاليا بأية عقوبة سجنية".

أما بالنسبة للاتفاقية الثانية، لسنة 2010، و التي تهم التعاون القضائي بين البلدين في المادة الجنائية، قال أوباعمر ضمن نفس التدوينة:"إن مجال تطبيقها واضح وفيه تنصيص صريح في الفقرة الأخيرة من مادتها الأولى على أن هذه الاتفاقية لا تطبق بالنسبة لتنفيذ مقررات الاعتقال ولا بالنسبة لتنفيذ قرارات الإدانة".

يشار إلى أن خبر اعتقال شعو، جاء بعد مدة قصيرة من نشره لـ"وثائق" قال إنها ت"تبث اشتغال ابن خاله إلياس العماري القيادي في حزب البام لصالح المخابرات المغربية وتورطه في عدة قضايا كبرى".