يبدو أن التحالف الحكومي المكون من أحزاب "العدالة والتنمية" و"التقدم والإشتراكية" و"الحركة الشعبية" و "التجمع الوطني للأحرار"، يعيش أسوء أيامه منذ تشكيله قبل سنتين.

ويأتي هذا التطور بعد أن رفض صلاح الدين  مزوار "الإنصياع" لاتفاق الأغلبية من أجل تجنب التحالف مع أحزاب المعارضة لتشكيل المجالس الجماعية والجهوية، حيث لمَّح مباشرة بعد صدور نتائج الإنتخابات إلى إمكانية التحالف مع "الجرار" أو "الوردة" أو "الميزان"..

ولعل بوادر "تكسر" التحالف الحكومي، الذي دخل سنته الأخيرة، قد ظهرت إثر فشل الإجتماع الذي جمع أقطاب الأغلبية، بسبب إصرار مزوار على عقد تحالف مع المعارضة بمدينة تطوان، الشيء الذي أغاض عبد الإله بنكيران، ودفعه إلى إيجاد مخرج للأزمة التي يعيشها تحالفه الحكومي.

وجسد حزب مزوار رغبته في "الإنسلاخ" عن قرارات الإئتلاف الحكومية، بعد أنباء عن عقده لتحالفات بعدد من المدن كالقصر الكبير وتطوان .

من جانبه فضل حزب "العدالة والتنمية"، الرد على مزوار ببيان أكد فيه "عدم استبعاد إمكانية التحالف مع باقي الأحزاب الوطنية الراغبة في ذلك"، دون التلميح لحزب "الاصالة والمعاصرة" الذي تصدر نتائج الإنتخابات بعد اقتراع 4 شتنبر.

كما أكد حزب "المصباح"، حرصه على احترام منطق الأغلبية الحكومية في تحالفاته، وإشراكها ما أمكن في تدبير الجماعات الترابية التي حصل بها الحزب على الأغلبية المطلقة.

ويُعتبر رد فعل بنكيران، إشارة واضحة لمزوار ولباقي حلفائه من أجل عدم "تهديده" بعقد تحالفات مع الخصوم السياسيين، من أجل الحصول على رئاسة بعض الجهات التي تصدر "البيجيدي" نتائجها.