تفاجأ حقوقيون، بعدم تنظيم المسيرة الوطنية حول "الإختفاء القسري" التي دعا إليها "المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف"، يوم الأحد 25 أكتوبر، وكانت ستشارك فيها مجموعة من الجمعيات الحقوقية، حيث تضاربت الأسباب حول عدم تنظيمها.

وفي ذات السياق، أكد المنسق الوطني "للمرصد الرسالي لحقوق الإنسان"، الجناح الحقوقي لـ"مؤسسة الخط الرسالي للدراسات والنشر"، المحسوبة على شيعة المغرب، عبدو الشكراني،(أكد)، "أنه تم إلغاء هذه المسيرة بفعل ضغط وهابي على منظميها بعد العلم بأن المرصد الرسالي لحقوق الإنسان ضمن المشاركين فيها".

وأضاف الشكراني في حديثه لـ"بديل"، " أنه عند وصولهم إلى الرباط تفاجؤوا بعدم وجود مسيرة أصلا، وعندما استفسروا حول الأمر بعض الجمعيات المشاركة، قيل لهم بأنه تم إلغاؤها بسبب ضغوطات وهابية مورست على اللجنة التنظيمية".

وتساءل ذات المتحدث، "هل مازالت بعض الجمعيات اليسارية المشاركة تخضع لضغوط من طرف الوهابية ؟" مضيفا، " قررنا بعد ذلك النزول لوحدنا في ساحة البريد".

وأردف منسق المرصد الرسالي، قائلا: " إنه بعد هذه الوقفة تبين لنا أن المغرب لازال يحتج إلى عمل كبير جدا من أجل بناء دولة العدالة التي تتسع للجميع وتغيب فيها جميع العناوين الضيقة الطائفية في أفق بناء دولة حقوق الإنسان".

من جهته، أوضح مصطفى المنوزي، رئيس "المنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف"، إحدى الهيئات المنظمة لهذه المسيرة، "أن الأخيرة أجلت إلى يوم 29 نونبر، بسبب تزامنها مع مسيرة وطنية للتضامن مع الشعب الفلسطيني بالدار البيضاء".

وأضاف المنوزي، في تصريح لـ"بديل": "نحن في المنتدى نركز على رمزية المسيرة ، والكيف أرجح من الكم، ولكن في ظل وجدانية القضية الفلسطينية، تركنا الفرصة للمواطنين للتعبير والتظاهر، في حين أجلنا التظاهرة إلى 29 نونبر، وهو موافق للذكرى السادسة عشرة لتأسيس المنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف وأيضا اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني"، مضيفا " أنها مناسبة للإحتفاء بشهدائنا الذين شاركوا مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين خلال نهاية الستينيات بعمليات فدائية عندما كانوا يتدربون في سوريا بالزبداني، منهم أحمد بنجلون والحسين المنوزي ابراهيم التزنيتي ومحمود بنونة وسليمان العلوي، وآخرون لازالوا على قيد الحياة".

وأردف المنوزي: "لقد تم الإعلان عن تأجيل المسيرة قبل فترة من يوم تنظيمها، ونشر الإعلان عبر موقع التواصل الاجتماعي".