بديل- الرباط

تتضارب الآراء منذ مدة حول مصير مدير الميزانية بوزارة العدل والحريات أحمد صابر. ففي وقت تُروِّج فيه مصادر وزارية عديدة خبر إعفاء المعني من مهامه، نفى مصدر نافذ في الوزارة في تصريح للموقع "أن يكون صابر قد أعفي من مهامه"، مؤكدا وجوده فقط في عطلة.

لكن مصادر عديدة أكدت للموقع أن مدير الميزانية جُرِّد من جميع مهامه، وأن شهودا عاينوا سحبه لجميع كتبه من مكتبه، فيما أكدت مصادر أخرى معاينته لمدير الميزانية، وهو "في حالة يرثى لها" حسب وصفها حين عايَدتْه نفس المصادر بمكتبه، بمناسبة عيد الفطر الأخير.

ونسبة إلى نفس المصادر فإن مدير الميزانية أدرك نهايته مباشرة بعد أن أبعد عنه الوزير رئيس قسم المراقبة، الذي يعتبر "دينامو صابر"، حسب تعبير نفس المصادر، وتعويضه برئيس قسم الصفقات بمديرية التحديث والممتلكات، مشيرة المصادر إلى أن الرميد قام بتبادل الأدوار بين رئيس قسم المراقبة بمديرية الميزانية ورئيس الصفقات بمديرية التحديث و البنايات، دون أن يشعر مدير الميزانية بذلك، الشيء الذي خلف استياء عارما في نفس مدير الميزانية، بحسب نفس المصادر.

يذكر أن احمد صابر قضى أزيد من عشر سنوات كمدير للميزانية، ويعتبره معظم موظفي الوزارة بأقوى مدير مركزي في وزارة العدل، وبسببه قضى موظف ستة أشهر في الحبس، بعد أن اتهمه بكتابة عبارات مسيئة ضده على إحدى حيطان الرباط، خلال ولاية الراحل محمد الناصري، كما أن المعني كان موضوع جدل كبير في التحقيق، الذي فتحه الرميد حول شبهات "فساد في وزارته، أشارت إليها تسجيلات صوتية، ورد فيها اسم مدير الميزانية بشكل قوي، وكان الأخير ضمن لجنة التحقيق التي عينها الوزير قبل أن يكتشف موقع "بديل" وجود صابر ضمن لجنة التحقيق وهو مشتبه به في التسجيلات، ما دفع الموظف، فاضح "الفساد" في الوزارة إلى التهديد بتوقيف تعاونه مع اللجنة إذا استمر صابر عضوا بها، الأمر الذي خضعه له الوزير، قبل أن يسحب مديره من لجنة التحقيق.