بديل- إسماعيل الطاهري

نبه "مرصد الشمال لحقوق الإنسان" إلى إن بناية مفوضية شرطة الفنيدق مُهددة بالانهيار بشكل كامل، مشيرا إلى أن مركز الاعتقال بها، والذي يتكون من 3 غرف لا تتعدى مساحتها 5 أمتار مربعة، يتم تكديس المعتقلين به في ظروف "مهينة لا تحترم ادني الشروط الإنسانية"، فيما يتم وضع القاصرين في الممر ( باصيو )، مع تسجيل ارتفاع نسبة الرطوبة وغياب تهوية شبه كاملة.

وأكد المرصد، في بيان صدر يوم الاربعاء23 أبريل، أن مركز الاعتقال الإحتياطي مكان تنعدم فيه الشروط والظروف الإنسانية لاحتجاز المعتقلين من ذوي الحق العام الموضوعين تحت الحراسة النظرية، أو المهاجرين والمهاجرات غير النظاميين الذين ينحدرون من افريقيا جنوب الصحراء ممن يلقى عليهم القبض على الحدود الوهمية مع سبتة المحتلة أو يتم تسلمهم من الحرس المدني الاسباني تفعيلا لاتفاقية إعادة القبول الموقعة بين المغرب واسبانيا سنة 1992.

واعتبر البيان ما يجري داخل مفوضية شرطة الفنيدق شكلا من اشكال التعذيب النفسي والجسدي للمعتقلين، وتعريض حياة المعتقلين وسلامتهم الجسدية للخطر، داعيا إلى الإسراع بإحداث آلية وطنية لمنع التعذيب، التي ستمكن من القضاء على سوء المعاملة التي تقع داخل أماكن الاحتجاز، وهي الآلية المنصوص في الصكوك الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان، التي صادق عليها المغرب وأهمها مصادقته مؤخرا على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة إلا أن الحالة التي توجد عليها مجموعة من مراكز الاحتجاز والاعتقال على المستوى الوطني وتبقى حالة الفنيدق من بين المئات من الحالات، التي لا زالت تنعدم فيها الشروط الإنسانية الدنيا.

وطالب المرصد السلطات الوصية: وزارة الداخلية والإدارة العامة للأمن الوطني، بإيفاد لجنة إلى مفوضية شرطة الفنيدق قصد الوقوف على الحالة التي توجد عليها البناية الآيلة للانهيار ومراقبة الحالة المزرية لمركز الاعتقال والاحتجاز.

ويعود بناء مقر مفوضية شرطة الفنيدق، وفقا لمصادر "بديل" إلى الفترة الاستعمارية الاسبانية للمنطقة ( قبل 1959 ) وكانت مدرسة قبل أن يتم تحويلها بعد ذلك الى دائرة أمنية.