نشرت بعض المنابر الإعلامية نقلا عن مصادر من الأمانة العامة للحكومة، خبرا يفيد أن حكومة عبد الإله بنكيران، أشرت قبل مدة على تعويضات سخية لرجال عبد العظيم الحافي من أُطر المندوبية الساميه للمياه والغابات، تجاوزت عند البعض منهم، 20 مليون سنتيم.

غير أن مصادر نقابية من المندوبية السامية، أكدت للموقع، أن مشروع المرسوم الخاص بالتعويضات والذي يغير ويتمم مرسوم آخر، مشروع يخص فقط فئة الموظفين التقنيين للمياه والغابات العاملين في الوحدات الميدانية والمصالح الخارجية للمندوبية السامية الذين لا يتجاوز عددهم 1700 موظف من بين أكثر من 4800 موظف في القطاع كله وذلك بهدف تشجيع هذه الفئة من الموظفين التي تشتغل في ظروف جد صعبة ومحفوفة بالكثير من المخاطر مثل الحرائق والعصابات الإجرامية المنظمة التي تتطاول على الملك الغابوي وتعتدي على العاملين في القطاع.

كما أوضحت ذات المصادر أن مجموع التعويضات الخاصة بفئة المهندسين مثلا لا تتجاوز في حدها الأقصى 4000 درهم شهريا وهي تعويضات تختلف حسب الموقع الذي يشتغل فيه الموظف هل هو مديرية جهوية أو مديرية إقليمية أو مركز للمحافظة وتنمية الموارد الغابوية أو منطقة غابوية، ونفس الأمر ينطبق على فئة التقنيين الغابويين وفئة المساعدين التقنيين شعبة المياه والغابات.

وأشارت ذات المصادر إلى أن التعويضات المقترحة في مشروع المرسوم تهم التعويض عن التشجير، والتعويض عن الاستغلال الغابوي، بالإضافة إلى التعويض عن الأخطار، والتعويض عن الإلزامية، والتعويض عن المهام الضبطية بالنسبة للموظفين الذين يحررون المحاضر في حدود 10 في المئة من قيمة المخالفات على أساس ألا يتجاوز مجموع التعويض السنوي الإجمالي 40 ألف درهم فقط.

وتضيف نفس المصادر النقابية أن مشروع المرسوم الذي يغير ويتمم المرسوم رقم 284-01-2 الصادر في 12 من ربيع الآخر 1422 (4 يوليو 2001) في شأن تحديد بعض التعويضات الخاصة بالموظفين التقنيين للمياه والغابات، لا يمنح أي تعويض لفئة التقنيين غير الغابويين وفئة المتصرفين والمساعدين التقنيين الذين لا ينتمون لشعبة المياه والغابات، وهذه من بين النواقص التي اعترت هذا المرسوم، على اعتبار أن المبررات التي اعتمدتها المندوبية السامية ركزت على المخاطر والصعوبات التي تواجه العاملين في الوحدات الميدانية، دون أن تعير الاهتمام لباقي الفئات التي تبذل مجهودات لا يمكن تبخيسها في مجال الإدارة إن على مستوى المصالح المركزية والمصالح اللاممركزة.

ويرى المصدر أنه من بين الأعطاب التي تعتري مشروع المرسوم هو أنه "لا يستثني فئة المهندسين غير الغابويين من الاستفادة من التعويضات على غرار فئة التقنيين غير الغابويين وفئة المتصرفين وفئة المساعدين الذين لا ينتمون لشعبة المياه والغابات، الذين تم إقصائهم بمبرر أنهم لا ينتمون لفئة الموظفين العاملين على صعيد الوحدات الميدانية، وهذا دليل قاطع على أن لوبي المهندسين الغابويين لوبي قوي يستطيع تمرير مصالحه بكل سهولة وبدون أي مقاومة. وإلاّ فما الذي يجعل الإدارة تمنح تعويضات سخية لفئة المهندسين غير الغابويين في الوقت الذي تقصي فيه التقنيين والمساعدين التقنيين والمتصرفين بحجة أنهم غير غابويين؟ هل هذه هي العدالة؟ أين نحن من مبدأي المساواة وتكافؤ الفرص ؟" يتساءل المصدر النقابي.