بديل ــ ياسر أروين

بشكل مفاجئ، ألغى صلاح الدين مزوار، وزير الخارجية والتعاون المغربي زيارته، التي كانت مقررة إلى فرنسا، من أجل إعادة الدفئ للعلاقات المغربية الفرنسية، المتضررة في الآونة الأخيرة، بعد إصرار المغرب على ضرورة حصول مسؤوليه على حصانة من طرف الدولة الفرنسية، من أجل طي صفحة الخلافات، واستئناف التعاون الأمني والقضائي.

 وأرجع مراقبون "توتر" العلاقة مجددا بين الدولتين، إلى حوار البطل المغربي زكرياx المومني مع قناة "فرانس24"؛ حيث وجه  اتهامات وصفت بـ"الخطيرة" كعادته، وهو (المومني) الذي لعب دورا "أساسيا" في تشنج علاقة الطرفين عند وضعه لشكايات رفقة المدعو عادل لمطالسي ضد مسؤولين أمنيين كبار بالدولة المغربية، لدى القضاء الفرنسي، سابقا.

وأكد المومني في حواره الجديد، على أن المغرب يطلب من دولة الحق والقانون (فرنسا)، "التستر على أناس ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية"، مضيفا أن "الكاتب الخاص للملك منير الماجيدي هو المسؤول عن تعذيبه"، وهو الذي "هدده بالقتل"، بحسبه.

وأضاف المومني أن مدير "الديستي" عبد اللطيف الحموشي، هو من أشرف على "تعذيبه"، وقال إنه "تعرف عليه في قاعة التعذيب بالمعتقل السري تمارة"، على حد تعبيره، مبررا كلامه بكون الولايات المتحدة الأمريكية أشارت إليه( معتقل تمارة) في تقاريرها، حسب تعبيره.

كما شدد المتحدث على أنه كان "يثق" في العدالة المغربية، قبل التجائه إلى القضاء الفرنسي، مجددا اتهاماته السابقة للعنصر، عندما كان وزيرا للداخلية، بكونه هو من كان وراء استقباله بالمغرب برفقة زوجته بأحد فنادق العاصمة، وهو المسؤول عن "تصوير فيديوهات وصور مسيئة له"، التي "اعتمدتها الدولة المغربية في تهديداتها له"، يقول زكريا المومني، الذي أكد أنه لا تربطه أية علاقة بين أية جهة من أجل الضغط على المغرب، كما تم الترويج له بشأن وجود علاقة وطيدة بينه وبين الأمير هشام.

ويرى المتتبعون أن بعض التسريبات المتعلقة بأسباب إلغاء زيارة وزير الخارجية المغربي إلى فرنسا، بعيدة عن الحقيقة، بما في ذلك ما راج حول وزيرة العدل الفرنسية، بالمقابل يؤكد هؤلاء المراقبون، أن السبب الحقيقي للزيارة له علاقة وطيدة بتصريحات زكرياء المومني، الصادرة من استوديوهات متواجدة فوق الأراضي الفرنسية.

يذكر أن صلاح الدين مزوار أكد في أعقاب نبأ زيارته التي كانت مرتقبة إلى فرنسا أن "الزيارة لباريس تعكس الإرادة الراسخة والصادقة للمملكة المغربية لتجاوز كافة العوائق التي يمكن أن تعرقل التعاون التام بين البلدين، وذلك بشكل نهائي ودائم".