منذ أن نشر الموقع افتتاحيات تنتقد بعض الجوانب السلبية في خطابي الملك بمناسبة "عيدي العرش وثورة الشعب والملك"  الأخيرين، ومواقع الأجهزة تشن حملات مسعورة، خاصة بعد أن نشر الموقع "افتتاحية" تحت عنوان " المؤسسة الملكية..دقة تابعة دقة شكون يحد الباس" لتعرف الحملة ذروتها مع نشر شريط فيديو تحت عنوان "الإنتخابات ضياع للمال العام والأحزاب تكذب على المغاربة".

ونشر أحد أشهر مواقع الأجهزة، المتخصص في استهداف أعراض المناضلات والمناضلين، والذي من غرائب الحكومة الحالية أن منحته جائزة الصحافة الوطنية، رغم استهدافه لسنوات لأعراض أعضاء من حزب "البجيدي"!! (نشر) العديد من الإشاعات المغرضة، حول ظروف عمل هيئة تحرير موقع "بديل" مدعيا ان الصحافيين يتقاضون أجورا في حدود 300 درهم، وأنهم يشتغلون في أوضاع سيئة وبأنهم دون ضمان اجتماعي، مع عدد من الإشاعات الأخرى التي تخصص هذا الموقع في نشرها وبنفس الأسلوب ضد كل صحافي أزعج السلطة الحاكمة في البلاد.

وفي هذا السياق، نشر الزميلان هشام العمراني وشريف بلمصطفى، وهما أهم دعامتين للموقع وأبرز صانعي نجاحات "بديل" شهادتين على صفحتيهما، يكذبان فيهما كل ما ورد على صفحات الموقع المأجور والمسخر من طرف الأجهزة، الذي يمكنه أن يسب أي وزير في البلاد او رئيس حكومة وأن يقتحم الحياة الحميمية للأشخاص حتى ولو كانوا ازواجا دون ان يطاله عقاب وإن كانت هناك شكاية في الموضوع.

وكتب الزميل هشام العمراني:
قد يقول قائل: شيء عادي أن أقول مثل هذا الكلام.. وقد يعزو ما سأكتب إلى ممارسة ضغط علي وووو، لكن من يعرفني جيدا، ومن تقاسم معي محطات في تاريخ الحياة، سواء بالجامعة أو بعدد من المحطات سيعرف أنني لن أقول إلا ما أنا مقتنع به...
معرفتي بحميد المهدوي تعود إلى الموسم الدراسي 2003- 2002 بإحدى الأسابيع الثقافية التي كانت قد نُظمت بجامعة إبن طفيل بالقنيطرة. فمن بين الآلاف من الطلبة والمئات من المناضلين والعشرات من اليساريين الجذريين.. أثار انتباهي هذا الشخص، (حميد)، لعدة أشياء لا يتسع المجال هنا لذكرها، وأهمها عزيمته القوية وتحويل العدم إلى واقع، واللاشيء إلى شيء.
مرت الأيام ثم الشهور والسنوات، وذات يوم وأنا أطالع إحدى الجرائد الورقية وهي "الأسبوع الصحافي" كان عليها ملف صحفي عن أحد شهداء الحركة الطلابية المغربية وهو الشهيد آيت الجيد محمد بنعيسى."

مباشرة بحث عن اسم الصحافي صاحب الملف فإذ بي أجده حميد المهدوي نفسه، تساءلت مع بعض الأصدقاء المقربين "واش حميد ديال القنيطرة هذا"؟ فكان الجواب : "نعم، هذا حميد راه صحافي الآن وراه داير معهد الصحافة ومهن التلفزيون ...، كانت الإجابة بشكل مباشر تحية له بشروطه الذاتية التي أعرف استطاع عمل كل هذا ....
بعدها ببضع سنوات وبعد نكسة الربيع وفي محاولة للبحث عن بدائل لواقع الصدمة التي أفرزتها صناديق 25 نونبر 2011، وبعد نقاش مع عدد من الأصدقاء حول الممكن كانت تجربة المهدوي ملهمة وحفزت في طموح وحلم من صغري وأنا اطمح إليه... الصحافة....
فكرنا نحن مجموعة من "الأطر العليا المعطلة"، كل ومجال تخصصه بما فيهم متخصصين في الصحافة، (فكرنا) في إنشاء موقع إلكتروني إخباري، وفعلا انطلقت الترتيبات والبحث عن شركاء و... وخلال هذه المرحلة تبين أنه من الضروري أخذ تدريب ميداني من أجل ممارسة ما تلقناه من الكتب، في سياق التكوين الذاتي، فكان أول اسم تم اقتراحه هو حميد المهدوي، كان حينها رئيس تحرير  موقع إخباري "إنصاف بريس" بعد وقف موقع "لكم".

مباشرة بعد أن تواصلت معه عبر الفايسبوك، رحب بالفكرة وشجعني عليها وحفزني لها والتقيناه في اليوم الثالي بمكتبه بمقر ذاك الموقع وبدد كل مخاوفي وقال لي إن كنت تريد شيء ستصل إليه فقط ثق في نفسك وفي مؤهلاتك....

لم تدم التجربة طويلا في التدريب لأن واقعة جعلت حميد يستقيل من منصبه ويفضل أن يصبح معطلا وهو أب لطفلة ومسؤلا عن أسرة، عوض أن يتنازل عن مبدأ أخلاقيات المهنة والضمير الحر وتقديم الوقائع كما هي، على خلفية حوار أجراه مع "بنسعيد آيت يدر".. فكان هذا الموقف من بين الأشياء التي رفعته أكثر في نظري، وتخليت عن التدريب بذاك الموقع الذي كان سيدربني بعد هذه الحادثة على الخنوع أكثر.
بعدها ببضعة أشهر أنشأ حميد موقع "بديل. أنفو" وأنشأت أنا موقع "أوديسبريس"، هذا الأخير لم ينطلق كما كان مرسوما له بفعل مستجدات وقعت لدى أحد الشركاء الرئيسين فيه، فكان من الضروري إما التوقف النهائي أو البحث عن حضن، كيفما كان والتحول إلى موقع "مأجور" لخدمة الحاضن ....
في لقاء جمعني بحميد بإحدى الندوات تداولنا في بعض الأشياء ومنها أمور الموقع فكان حميد في الموعد، أطلعني على أموره المالية وعرض علي الاشتغال معه وليس عنده إن قبلت بتلك الشروط، فما كان مني إلا أن اقبل لأني تأكدت أني سأجد المساحة الكافية للاشتغال بأريحية... وانطلق المشوار.
في موقع "بديل"، كما قال أحد الزملاء الصحافيين " نحن نناضل" على كل المستويات، نحن وحدة منسجمة،  نتقاطع في عدد من التصورات للحياة، دخلت منزل حميد عشت معه كل تفاصيل حياته وأقسم بأعز ما تقدسونه لو لمست يوما ما أن حميد يوجهني لخدمة مشروع ما لكنت قد أعلنتها على الأقل لمقربين جدا مني، نحن في بديل أجرنا ليس كأجر عدد من الزملاء ببعض المواقع ذات التمويلات الخيالية التي لا يعلمها إلى أمثال من كتب تلك الخربشات، لكن راتبنا  أكبر مما ادعاه صاحب تلك "الخوزعبلات"، ونتوفر على ضمان اجتماعي... ونستفيد من عطلتنا السنوية وبقية العطل وامتيازات أخرى لا تقدر بثمن... ومتأكد أنه لا يتوفر عليها  من يرمي الناس بجهالة، لانه يشتغل بنظام "القشلة"....

 

في "بديل"  عطاؤنا أكبر، لأننا نتحرك بضمير لا يعير بثمن، وعندما نقوم بخدمة قضية اجتماعية ما ونراها تحقق أهدافها ونتلقى ثناء أبناء الشعب فذلك اجر لا يقدر بمال ولا ذهب. من جهة أخرى شخصيا لم يسبق لي أن أحسست أنني مهظوم في حقي أو مضطهد وأشتغل في "ثكنة" كما هو حال "سبارتاكوس" المدافع عن "حقوقنا بلا خبارنا، وإلا كنت انتفضت شحال هذي لأنني جئت من واقع الانتفاضات وليس من مزرعة للعبيد لهذا عشقت بديل....

باختصار إذا كثر العواء فاعلم أنك آلمْتهم جدا، ومن توظف له صفحات إلكترونية تقدم نفسها " مواقع إخبارية" للضرب في عرضه، وأقلام بعض المحسوبين على هذه المهنة الشريفة لاستهدافه، ويكفي سؤال مبتدئ في تتبع المواقع الإخبارية والحقل الصحفي ليقول لك من هم، من يجيش له كل هؤلاء فهو قد مس مصالحهم، وأصبح يهدد استغلالهم وابتزازه ونهبهم وسرقتهم ووووو فواصل العزيز حميد نحن معك فنحن أصحاب مشروع وقضية ولسنا مرتزقة لكي نحارب لمن يدفع أكثر... الموت ولا المذلة يا سادة الذل يا من تعتبرون الصحافة عبارة عن بطاقة وجوائز تعلمون اكثر من غيركم كيف منحت لكم.... شكرا  الزميل والرفيق والأخ  حميد على كل ما منحتني إياه من أجل أن أكون ما أنا عليه الآن..."
من جهته كتب الزميل شريف بلمصطفى على صفحته: 

ليس من الصواب الرد في كل مرة على التفاهات لكن لأن الأمر مسني ومس شخصا عزيزا على قلبي فلابد من شهادة حق في حق الزميل حميد المهدوي..
فهو أول من رحب بي في موقعه بعد ان قضيت سنين البطالة رغم الشواهد التي حصلت عليها.. لم اكن اعرف من الصحافة شيئا غير ان حبي وفضولي لهذا المجال زكاه المهدوي وقواه في داخلي وذلك من خلال اول لقاء جرى بيننا في مقهى "إطاليا" في الرباط قبل سنتين.. لم اطلب منه سِنتا واحدا فقط طلبت منه تلقيني المبادئ الاولى للعمل الصحفي فكان رده ايجابيا جدا وسعة صدره زرعت الامل في اعماقي حتى نسيت ما عانيته...
كنت أول من عمل الى جانبه بعد ان كان رفقة زوجته المحترمة يسهران الليل والنهار وهما منهمكين في العمل الجاد.. من اجل بلوغ المبتغى والهدف الذي رسماه الا وهو نقل المعلومة للمتلقي بكل امانة ..هذه صورة لن تنمحي من ذهني ما حييت ..
المهدوي منحني مسؤولية جسيمة وقال لي بالحرف ان هذا الموقع ليس ملكا لي بل هو لك ولكل المغاربة تصرف فيه بكل حرية ومسؤولية وضمير ... أحسست انني شخص مهم في هذا العالم ووعدت نفسي ان اكرس عملي لخدمة المظلومين وملاحقة الجلادين بالكلمة الحرة ..
منذ سنة 2014 ولحدود الساعة لم يحدث ابدا ان احسست بأنه رئيسي في العمل بقدر ما أحسست أنه صديق ورفيق وموجه .. نختلف كعاملين في الموقع في العديد من الامور فينتهي كل شي بود والاعتذار بكل روح رياضية واخوية دون خلاف او شجار .. احسسنا اننا متساوون نناضل في سبيل رسالة واحدة دون مركب نقص..
الموقع الذي نشر عنه تلك الاقاويل لا اعتقد انه سيهز من موقع بديل شيئا لانه بنيان مرصوص وحديثه عن احتقار المهدوي للعاملين ضرب من الخيال اصابني بنوبة من الضحك فعلا.. لانني احس انني في بيتي بكل حقوقي ولو شعرت بأية اهانة ماكنت لاستمر هاهنا لثلاث سنوات ولقبلت عروضا من منابر اخرى .. اتقاضى اجرا اعلى بكثير مما ذكره الموقع المشبوه واتمتع بكل حقوقي الاجتماعية واعمل من المنزل لعدم وجود مقر بعد ان عملنا سويا داخل منزل المهدوي واكلنا طعاما اقدسه واقدره كما اقدر يوم فتح لي باب بيته عندما عانيت من مشاكل السكن وكذلك فعل مع عدد من الزملاء ..
كفوا عن التحدث في اعراض الناس بدون دليل واسألوا المقربين من المهدوي يعطويوكوم الخبار....".

إشارة لابد منها:

نشرت هاتين الشهادتين،واحدة ليلة امس والثانية صباح اليوم على صفحتي الزميلين هشام وشريف، لكن عدد من انصار الموقع أثرت فيهما الشهادتين، فطلبا  نشرهما في الموقع بحكم قوتهما وصدق العبارات الواردة فيهما.

كما نشير إلى أن الموقع رفض ذكر اسم الموقع حتى لا يدنس صفحات "بديل" بعاره، واحتراما لزوار الموقع الفضلاء.