بديل- اسماعيل طاهري

اضطر نقابيون في بني ملال، محسوبون على ما يصفونه بـ "الخط الديمقراطي" في نقابة "الإتحاد المغربي للشغل"، إلى عقد مؤتمرهم المحلي بالشارع العام، وتحت لهيب الشمس الحارقة، بعد رفض السلطات المحلية، منحهم قاعة عمومية كانوا استكملوا جميع الاجراءات القانونية للحصول على الترخيص بما في ذلك واجب كراء القاعة.

ونفى والي جهة تادلة أزيلال وجود اي قرار عاملي بمنع مؤتمر الاتحاد المحلي لنقابات بني ملال /التوجه الديمقراطي، وهو ما اعتبر المعنوين "كذبا" في وقت ندد فيه نقابيون وحقوقيون ومعطلون وطلبة بالمنطقة بهذا المنع من خلال أخذ الكلمة في مؤتمر الهواء الطلق.

الى ذلك، أفادت مصادر "موقع بديل" أن قرار تنظيم المؤتمر في الشارع العام جاء بعد عدم وفاء السلطات وإغلاق مقر غرفة التجارة والصناعة ببني ملال الأحد 27 أبريل في وجه 350 مؤتمر ومؤتمرة قدموا من مختلف بوادي وحواضر جهة تادلة أزيلال ومن مختلف القطاعات النقابية.

وكان مسؤول بالغرفة أخبر المنظمين يوما قبل التاريخ المحدد للمؤتمر بقرار المنع بتوجيهات من والي ولاية جهة تادلة أزيلال. لكن اتصال اللجنة التحضيرية بمقر الولاية واعتصامها بها للتنديد بالمنع والتضييق على مؤتمرهم فوجؤوا بالوالي يخرج إليهم من مكتبه ليعلن عدم علمه بأي منع، وأنه لم يوجه أية تعليمات بهذا الشأن لأي كان.

وبعدها اتصلت اللجنة التحضيرية بمندوب وزارة الشباب والرياضة، وأكد لهم موافقته على استغلال قاعة الغرفة، بل أكثر من ذلك أبدى استعداده لتوفير "حتى" مقر دار الشباب بكامله.

لكن وعود والي الجهة تبخرت صباح الأحد حين وجد المؤتمرون والضيوف أنفسهم أمام أبواب مغلقة، لمقر الغرفة ليقرروا نصب منصة أمام مقر الغرفة واستقدموا مكبرا للصوت وطاولات وكراسي للمؤتمرين، فيما رفعت اللافتات، حيث اتخذت اللجنة التنظيمية مكانا لها على الرصيف بضبط لوائح المؤتمرين وتسليمهم بطائق المؤتمرين وملفات المؤتمر، فيما عقد المؤتمرون من كل القطاعات اجتماعات مصغرة على هامش المؤتمر لفرز ممثليهم، تحت مراقبة أمنية مشددة، ولم يبرح المؤتمرون المكان وتحت الشمس الحارقة حتى انتخاب لجنة إدارية مكونة من 57 عضوا، أوكل إليها مهمة المصادقة على مشاريع مقررات المؤتمر وفرز المكتب المحلي لاتحاد نقابات الاتحاد المغربي للشغل ببني ملال.

وحسب جريدة ملفات تادلة فقد انتقل أعضاء اللجنة الإدارية إلى مقر حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، لمواصلة الأشغال الموكولة إليها من طرف المؤتمر، حيث تم انتخاب المكتب المحلي الذي يتكون من 21 عضوا، والمصادقة على الأوراق، فيما انتخب السيد حميد المهيري كاتبا للمكتب المحلي لنقابات بني ملال - التوجه الديموقراطي.

يذكر ان نقابة الاتحاد المغربي للشغل تعاني من تصدعات تنظيمية منذ2012 تاريخ طرد عضو الأمانة الوطنية عبد الحميد أمين وتأسيسه لتيار التوجه الديمقراطي داخل النقابة رفقة عضوين آخرين من الامانة الوطنية. وسعى هذا التيار الى القيام بعمليات انشقاقية عمودية داخل النقابة من خلال هيكلة نقابات قطاعية وطنيا وجهويا ومحليا. لكن دعوة أمين انصاره الى المشاركة في فاتح ماي داخل الاتحاد المغربي للشغل وتثمين العمل الوحدوي للنقابات الثلاث: فدش وكدش والاتحاد المغربي للشغل بزعامة الميلودي موخاريق ترك الكثير من اللبس في علاقة رفاق امين بنقابة موخاريق.