في رده على قرار وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، بإحالته على المجلس الأعلى للقضاء، من أجل "ارتكاب إخلالات بالواجبات المهنية"، قال القاضي محمد الهيني، نائب الوكيل العام للملك باستئنافية القنيظرة:"واهم من يعتقد أنه بمثل القرارات الإدارية التأديبية غير الدستورية سيخضعنا لإملاءاته وشروطه، فلن نبيع القضية ولن نصدر ونروج وهم مشاريع السلطة القضائية اللادستورية للمواطنين"، معتبرا هذه المتابعة "وساما ثانيا على صدره يفتخر به".

وأضاف الهيني في تصريح لـ "بديل"، "أن الاعتداء على حرية التعبير، بالمخالفة للدستور، والمتابعات التأديبية الانتقامية، هي عناوين السياسة الفاشلة لوزارة العدل، والتي لم تنتج شيئا طوال أربع سنوات ونيف، فقد دخلت سجل كنيز في عدد المساطر التأديبية في حق قضاة الرأي إفريقيا وعربيا وأوروبيا".

وأكد الهيني، على أن هذه المتابعة، هي "متابعة جديدة وثانية من أجل جريمة نقد مشاريع الردة الدستورية لما يسمى ظلما وزورا بالسلطة القضائية، انتقام جديد لتكميم الأفواه ولمصادرة الرأي الحر بمزاجية قل نظيرها وفي انتهاك واغتيال فاضح للدستور، ممن يضرب به من عاشقي التصفيق والتمجيد، عرض الحائط كعادته".

وأوضح الهيني، وهو العضو المؤسس بنادي قضاة المغرب، "أنه لا علم له بفصول الشكاية ولا بمقدميها البرلمانيين المختفين"، مشيرا إلى أنه "لم يتم الاستماع إليه بشأنها ولم تُسلم لي نسخة منها، وهذا نموذج آخر لحقوق الدفاع الدستورية التي يحرم منها القضاة ويمتع بها اكبر عتاة المجرمين".