يبدو أن خطاب الملك محمد السادس في الذكرى الأربعين، للمسيرة الخضراء، والذي ألقاء من مدينة العيون يوم الجمعة 6 نونبر، قد أثار حنق وحفيظة الجهات الرسمية الجزائرية، وكذا قيادات جبهة البوليزاريو.

ففي هذا السياق اعتبرت، جبهة "البوليساريو"، في بيان لها صباح يوم السبت 7 نونبر، أن " خطاب ملك المغرب خطوة تصعيدية خطيرة لما حفل به من لغة التهديد والوعيد والتعنت"، معبرة عن إدانتها لقيام الملك بزيارة ما أعتبرتها "الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية".

وحذرت الجبهة في بيانها من "المخاطر المحدقة بالمنطقة والناجمة عن سياسات التوسع والعدوان وإغراق المنطقة بالمخدرات التي تنتهجها الدولة المغربية"، مشيرة إلى أن "ملك المغرب بلغ به التعنت لدرجة الإصرار على تحديد سقف لحل النزاع في سياق فرض واقع الاحتلال".

وفي ذات السياق، أوردت صحيفة "الشروق" عبر موقعها الإلكتروني، أن "العاهل المغربي الملك محمد السادس هاجم الجزائر خلال زيارته لمدينة العيون، كبرى محافظات الصحراء الغربية، ليل الجمعة-السبت، بمناسبة الذكرى الأربعين لما يسمى بـالمسيرة الخضراء".

وذكَرت الصحيفة، بعضا مما قاله الملك في خطابه، ليوم الجمعة 6 نونبر، كاتهامه" للجزائر بترك سكان مخيمات تندوف في وضعية مأساوية ولا إنسانية".

من جهتها، قالت صحيفة "البلاد" الجزائرية، " إن الزيارة التي يقوم بها الملك محمد السادس للأقاليم الجنوبية، هي تجاهل تام لكافة المساعي الأممية القائمة منذ أمد طويل لإيجاد حل لقضية الصحراء".

وذكرت الصحيفة، أن الأمين العام للأمم المتحدة وجه "تحذيرات واضحة للطرف المغربي، واصفة إياه بالمتعنت، الرافض للحلول الأممية"، واستشهدت بقول بان كي مون:" إنني ألاحظ بأسف أن المقترحات المُقدمة من طرف المغرب والبويساريو، في أفريل 2007 لم تفتح الباب الطريق لمفاوضات حقيقية".

أما صحيفة "الفجر" الجزائرية، فقد قالت: "إن وزراء حكومة المملكة المغربية، استبقوا احتفالات ما يسمى بالذكرى الأربعين لـ"المسيرة الخضراء المشؤومة"، لشن هجوم لاذع على الجزائر من تحت قبة البرلمان، بينما جدد رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران، مطالب بلاده بفتح الحدود كحسن نية لإنهاء التوتر"، مضيفة أن بنكيران "عاد لاستفزاز المجتمع الدولي باعتبار الصحراء الغربية جزء لا يتجزأ من المغرب، وذلك موازاة مع الذكرى الأربعين لـ"المسيرة الخضراء".

وكان الملك محمد السادس، قد وجه خطابا شديد اللهجة لقادة البوليساريو وكذا للجهات الرسمية الجزائرية، بسبب الأوضاع المأساوية التي يعيشها الصحراويون في مخيمات تندوف الواقعة على التراب الجزائري.