بديل ـ توفيق بوزكري

المثلية الجنسية Homosexualityأو الممارسة الجنسية بين شخصين من نفس الجنس سواء تعلق الامر باللواط عند الرجال أو السحاق عند النساء، هي من بين السلوكيات التي يرفضها المجتمع المغربي ويعتبرها كنوع من التعبير غير الطبيعي عن الرغبة في الممارسة الجنسية، بل ويفسرها البعض على أنها علامات مرضية نفسية أو خياراً منحرفاً يستوجب التجاهل حتى لا يأخذ حجم أكبر لما للظاهرة من أثار سلبية على الأخلاق العامة و ضربٍ للمنظومة القيمِية للمجتمع وخروج عن المأْلوف. "بديل " التقت بسحاقيتين مغربيتين قبلتا بمشاركة بدايتها الأولى في عالم السحاق .

صديقتي سبب انحرافي

"كنت عادية في بداية حياتي ترعرعت وسط أسرة محافظة بجنوب المغرب، تلقيت تربية حسنة، فأبي كان يشتغل في الجيش و"كان قاطعها فينا" استفدت ايضاً من تعليم في المستوى حيث حصلت على

دبلوم في التجارة و التسيير مكنني من ولوج إحدى أكبر الشركات بمدينة الدارالبيضاء " تقول عزيزة.

التحقت المذكورة بعملها بمدينة الدارا لبيضاء واستأجرت شقة رفقة زميلتين لها بحي بوركون، تتقاسم وإياهما غربة العيش بعيدا عن الاسرة، يتبادلن احلامهن المستقبلية، و طموحاتهن بهذه المدينة الكبيرة التي شبهتها بالمتاهة، تقول عزيزة " كانت الرفقة الجديدة بمثابة المتنفس الوحيد، فبعد يوم مُتعب يأتي المساء ليجمعنا من جديد، نتبادل أطراف الحديث، ونحكي عن مغامراتنا الغرامية على مائدة العشاء، لعلنا نخلق نوعاً من الدفء العائلي المفقود ".

ثم تضيف " تغير كل شيء في حياتي بعد أن غادرت إحدى صديقاتي الشقة للالتحاق بعمل جديد بمدينة أخرى، لتبدأ بعدها فصول ممارسات قلبت حياتي رأس على عقب ، بعد أن كشفت صديقتي الثانية عن ميولاتها الجنسية الشاذة التي كانت تخفيها من قبل، لم نشك ابداُ في سلوكها طيلة سنة من " العشرة "، خصوصاً وأنها انسانة هادئة و أخلاقها طيبة، لكن بعد أن أصبحنا نحن الاثنتين فقط " الرَاس في الرَاس "، بدأت تصرفاتها تتغير بشكل تدريجي و تقوم ببعض الحركات غير طبيعية، وكأنها تلمح لشيء ما، إلا أني لم اعط للموضوع أهمية، فقد كنت أظنها مجرد حركات لا إرادية لا أقل ولا أكثر ".
تابعت عزيزة حديثها قائلة:" استغلت صديقتي صدمتي العاطفية حيث كنت مهزومة ونفسيتي في الحضيض، فبدأت في ملاطفتي و التقرب مني اكثر حتى سقطت في شباكها، لم أع ما كنت افعل إلا بعد إنتهائي من معاشرتها لأجد نفسي غارقة في بحر الندم و الحسرة وفي نفس الوقت السقوط في فخ السحاق ".

هنا بدأت المغامرات الجنسية لعزيزة، لتتطور بعدها إلى علاقَات كثيرة مع نساء اخريات من البيضاء والرباط وفاس ومراكش حسب قولها وتضيف" إنتقلت لكل هذه المدن بهدف الجنس غير المشروع، بعد أن التقيت بسحاقيات من مدن مختلفة عبر البالتوك، ففي بعض الأحيان كانت العملية تتم بمقابل مادي مهم خصوصاً عندما تكون شريكتي من الطبقة الميسورة التي تصرف اموال طائلة من أجل تحقيق اللذة ".

حين يصبح السحاق عملا مربحا

رجاء، شابة وسيمة من المثليات اللواتي ولجن عالم السحاق بالصدفة، ليصبح بعدها نشاط مربح يدر عليهن مبالغ مالية مهمة، خصوصاً عندما تكون الفئة المستهدفة من الطبقة البرجوازية التي تكون في أتم الاستعداد لدفع المال مقابل الإستمتاع بلذة عابرة .
انطلقت رجاء في سرد فصول قصتها وبداياتها الأولى في عالم السحاق وهي مطأطأة الرأس من شدة الندم قائلة، " كنت في بداية الأمر عادية الطباع أميل الى الرجل ولا يثيرني جسد المرأة، مهما كان مكشوفاً، فالأمر جد طبيعي " راه كنشوفو لَعْيَالات عَرياناتْ في الحَمام مَن صْغَرنا "، و الطبيعي هو أن تثار المرأة من الرجل وليس من جسد إمرأة مثلها".

تابعت رجاء حديثها وأضافت " التقيت بالصدفة بصديقة لم أراها مند سنوات، بعد أن هاجرت مدينتنا الصغيرة في اتجاه الرباط قصد العمل و"بَاشْ دَبَرْ عَلَى رَلسْهَا "،. اذهلني مظهرها الراقي فقد تغيرت كثيراً مما دفعني للسؤال عن مصدر كل هذا، فبادلتني بابتسامة مثيرة، وأقنعتني بأنها تشتغل لحساب شركة أجنبية كبيرة وراتبها جد محترم، صدقتها، وأظهرت إعجابي، فما كان منها إلا أن بادلتني هي الأخرى بإمكانية التوسط للعمل في نفس الشركة وأحقق احلامي وطموحاتي وبما أنني عاطلة عن العمل رحبت بالعرض بكل فرح دون تفكير و بدأت في الحلم ".

حسب قول رجاء فصديقتها استغلت حالتها المادية وأغرتها بعمل يحقق كل طموحاتها وأحلامها، تقول رجاء:" جمعت أغراضي وإنتقلت للعيش رفقة صديقتي بشقتها الجميلة بالرباط. أخبرتني بضرورة الانتظار لبضعة أيام ريثما تتم تسوية أوراق عملي لأن الإجراءات تستغرق بعض الوقت، لم أمانع خصوصاً وأنها توفر لي كل ما أحتاجه وتعطيني بين الفينة والأُخرى مصروفاً حتى استطيع الخروج والتسوق. انتظرت الوقت الذي سأبدأ فيه العمل بالشركة، وفي نفس الوقت بدأت تراودني بعض الشكوك خصوصا وأنها دائمة التأخر ولا تأتي إلا ببزوغ نور الفجر وفي بعض الاحيان تغيب عن البيت يومين أو أكثر بحجة العمل و التنقلات. وفجأة قررت مصاحبتي لإحدى الحفلات الماجنة. رفضت في البداية بداعي الخجل لكنها أقنعتني بمرافقتها وأنها فرصتي للتعرف على أناس " هاي كلاص" وسيكون الامر مفيدا لتطوير علاقاتي الشخصية .

وصلنا إلى مكان الحفل وهي فيلا فاخرة بنواحي الرباط، دخلنا إلى صالة كبيرة وأول ما أثار انتباهي هو الحضور، الذي يتكون من النساء فقط وعددهن كبير، تظهر عليهن أثار النعمة بفساتينهن الفاخرة، ومجوهرات ثمينة، وحديث ممزوج بين العربية وفرنسية أنيقة تبين المستوى الاجتماعي الراقي لهذه الشريحة التي تعيش في عالمها الخاص ".

انبهرت بالمستوى الاجتماعي للحاضرات في السهرة وفي نفس الوقت لم أستوعب في البداية سبب تواجد النساء فقط تقول رجاء مضيفة " كَانت الأمور تبدو طبيعية في بادئ الأمر، فالكل يغني ويرقص على أنغام الموسيقى ويحتسي بعض المشروبات الروحية من النوع الفاخر في جو تعلوه قهقهات نساء من عالم غير الذي نعيش فيه، فجأة تغير لون الأضواء إلى أحمر خافت و تغيرت معها الموسيقى من صاخبة إلى هادئة رومانسية وانزوت كل واحدة برفيقتها. وبدأت أصوات تأوهاتهن تتعالى ومعها حركات جنسيه غريبة.

تقدمت نحوي امرأة متوسطة العمر و الجمال أمسكت بيدي وقالت " اَجِي معَايَا الزوِينة نَهْضَرْ معَاك". نظرت الى صديقتي التي كانت تضحك بشكلٍ هستيري وكأنها متفقة معها على شيء، أصبت بذهولٍ ولم استطع الرفض، رافقتها إلى غرفةٍ معزولة لتبدأ في ملاطفتي والتغزل في شكلي والعبث بكل جزء من جسدي الذي لم يلمسه أحد من قبل، لم استطع منعها واستسلمت كليا لرغباتها الشاذة وقمت بكل ما تطلبه وكأني تحت تأثير مخذر ما، وبعد أن اشبعت نزواتها قدمت لي شيك بقيمة 500 درهم وقالت " نْشُوفَك احْبِيْبَة عَاوتَاني رَاكِ عَجَبتيني " .

تَطورت الأمور بعدها عند رجاء، فقد أصبحت محترفة في المجال تكسب مبالغ مادية مهمة بعد كل " غلطة " كما وصفتها، وتقول " أكسب الآن مبالغ مادية مهمة لكنها تبقى أموال بلا طعم، فعالم السحاق يُفقد الأنثى أنوثتها ويجعلها جسد بلا روح تسهر حتى الصباح على ايقاع الموسيقى و السكرِ و الشذوذ ولا تستيقظ إلا وقد شارفت الشمس على الغروب لتبدأ بعدها فصول مغامرات جنسية جديدة مع نساء أخريات يتقاسمن نفس " البَلْيَة ".