بديل ـ عمر بنديس

لم يمض على إشادة الملك بما وصفها بـ"النقابات الجادة" سوى أربعة أيام، حتى نشبت صباح الأحد 24 غشت، بمدينة سيدي قاسم، مواجهات عنيفة بين أعضاء ينتمون لنقابة "الفيدرالية الديمقراطية للشغل" استعملوا خلالها الهراوات والأحجار والمقالع.

وخلفت المواجهات إصابات عديدة في صفوف المتصارعين الذين ينتمي طرفهم الأول لتيار داعم " للعزوزي " المقرب من عضو الديوان السياسي لحزب "الإتحاد الإشتراكي"  أحمد الزايدي، فيما الطرف الثاني ينتمي لتيار داعم " للمعروفي " المقرب  من الكاتب الوطني لنفس الحزب " إدريس لشكر ".

كما خلفت المواجهات خسائر مادية كبيرة خاصة على مستوى أطراف وواجهة "سينما وليلي" التي كانت مسرحا للأحداث.

ونسبة إلى مصادر محلية فإن المواجهات جرت أمام أعين السلطات، قبل أن تحل القوات العمومية، في وقت كان فيه المتصارعون قد أخلوا المكان، متوزعين على شوارع المدينة وهم يحملون هراوات ومقالع وأحجار.

ونشبت المواجهات حين حاول أنصار الزايدي منع أنصار المعروفي من دخول قاعة سينما "وليلي"، التي احتضنت ندوة وطنية من تأطير العزوزي، ما أجج غضبا عارما في نفوس أنصار المعروفي لتنطلق المواجهات التي استعملت فيها الأحجار والمقالع والهراوات، ما خلف خسائر كبيرة في نوافذ وأبواب السينما، حسب نفس المصادر المحلية.

ويتصارع أنصار التيارين من أجل الإستحواد على النقابة. وتتهم مصادر حزب "العدالة والتنمية" بالمساهمة في هذا الصراع عبر دعم تيار الزايدي، وقد شارك " عبد الإله دحمان " النقابي الوطني في الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب التابع لحزب العدالة والتنمية، في الندوة مصرحا خلالها بدعم نقابته لتيار "العزروزي" المقرب من الزايدي.