بديل ــ الرباط

عبر مسؤول في الشركة الوطنيّة للإذاعة والتلفزة، عن استغرابه من ورود هذا التقرير على القناة الأولى، معلناً عن صدمته من كونه جاء في أولى النشرة للعام الجديد مساء الخميس، وهي التي وصف مضمونها وصول الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى السلطة بـ"الانقلاب"، مسجلاً أن الأمر قد يكون تم بأمر من جهات عليا فوق حكومية".

 وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، "أن الموقف الرسمي المغربي كان إلى حدود ما قبل التقرير، مؤيداً لعبد الفتاح السيسي باعتباره رئيساً منتخباً لمصر، لكن بعد هذا التقرير لم نعد نعلم حقيقة الموقف، خاصة وأنه جاء من غير مقدمات".

المسؤول في القناة، قال في تصريحه لموقع "عربي21" إن "التقرير تم بإيعاز من سلطة أعلى من وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، الذي وإن كان مكلفاً بالإشراف على القطاع، إلا أن التدبير الحقيقي والفعلي له يظل خاضعاً لأطراف مقربة من القصر، خاصة وأن الملك من صلاحياته تعيين وعزل المسؤولين الإعلاميين في القنوات الرسمية".

من جهته طرح عبد الرحيم العلام، الباحث في القانون الدستوري والعلوم السياسية، ما أسماها بالفرضيات الممكنة لقراءة هذا المعطى المستجد في العلاقة المغربية-المصرية، مسجلاً أن "الأمر مازال مبكراً للتأكيد الحاسم لأي من السينارويهات، هو الأقدر على تحليل هذا التحول في الموقف من الحدث المصري، خاصة أن هناك معطيات غير متأكّد منها قد تساعد على فهم ما حدث بشكل جيد، وقد تضيف سيناريو آخر....كما أن الإعلام المصري سيتفاعل بشكل كبير مع ما حدث".

وفي نفس السياق قال موقع "بوابة القاهرة" المصري، إن "مجموعة من الصور التي التقطت للملك محمد السادس عاهل المغرب خلال زيارته الخاصة الحالية لتركيا كانت كفيلة بتفجير أزمة كبيرة بين القاهرة والرباط، بعد أن هاجم الإعلام المصري ملك المغرب والزيارة لكونها تتم لعدو "النظام" اللدود رئيس تركيا رجب طيب أردوغان".

وأردف الموقع أن الصورة التي "فجرت" الأزمة هي الزيارة العائلية لرجب طيب أردوغان بمنزله، والتي أظهرت "الحفاوة والجو العائلي الحميم بين الأسرتين".

ولم تكن تلك هي المرة الأولى التي يتسبب فيها الإعلام المصري بأزمة مع المغرب فقد سبق وتسبب الإعلام المصري في أزمات مع المغرب آخرها كان قبل أشهر عندما وصفت مذيعة مصرية مقربة من النظام الشعب المغربي بشعب العاهرات وزعمت انتشار الإيدز بينهم لهذا السبب، وهو ما أدى إلى غضب مغربي عارم قامت القاهرة على اثره بتقديم اعتذار رسمي للرباط وإبعاد المذيعة المتسببة بالأزمة.