في وقت تؤكد فيه المصادر أن "قاضي الرأي" المعزول محمد قنديل قد هاجر المغرب باتجاه فرنسا، علم "بديل" من مصادر مُقربة أن "قاضي الرأي" الآخر المعزول عادل فتحي يدرس مادة الإنجليزية في مؤسسة خاصة، في مدينة القنيطرة.

وأكدت المصادر أن القاضي فتحي يكتري منزلا في مدينة سلا، قادما إليها من مدينة تازة التي أقام بها لسنوات طويلة، بعد أن شغل فيها منصب نائب وكيل الملك بالمحكمة الإبتدائية، قبل عزله.

وكان فتحي قد عزل من سلك القضاء فقط بسبب آرائه، بعد أن عمل بهذا القطاع لمدة 18 سنة، خرج منها بصفر درهم عدا 400 درهم لطفليه حيث يتلقى كل واحد منهما 200 درهما، في الشهر.

يشار إلى أن فتحي كان واحدا من القضاة المحبوبين جدا وسط الجسم القضائي؛ وعُرف بدماثة خلقه وتواضعه الشديد وتفانيه في عمله، حيث لم يسجل عليه التاريخ يوما مخالفة اخلاقية أو تلقي رشوة أو إساءة لمواطن أو مواطنة، مع ما عُرف عنه من اجتهاذ أدبي وفكري حيث كان غزير الإنتاج والكتابة.

وحري بالإشارة إلى أن هناك قضاة متهمين بتزوير الأحكام وتلقي رشاوى والحكم بالهواتف لازالوا يبثون في ملفات المواطنات والمواطنين دون أن يطالهم أي بحث أو تحقيق ولا مساءلة رغم علم وزير العدل والحريات بكل هذه الإتهامات.