كشفت العناصر الأولى للتحقيق حول الاعتداء الفاشل على قطار "تاليس" بين أمستردام وباريس الأسبوع الماضي، وجود "دافع إرهابي" لدى الجاني رغم نفي الأخير ذلك، بحسب ما أعلن الثلاثاء النائب العام في باريس فرانسوا مولان.

وقال مولان إن الشاب المغربي أيوب الخزاني "مثل أمام قاض تمهيدا لتوجيه اتهام له بمحاولة اغتيال في إطار مؤسسة إرهابية".

وتابع النائب العام في مؤتمر صحافي أن الخزاني كان يحمل رشاش كلاشنيكوف مع 270 رصاصة ومسدسا من نوع لوغر و"زجاجة بنزين من 50 سنتيلترا".

وإضافة إلى هذا "التسلح الثقيل" فإن الشاب المغربي الذي سبق أن أشير إليه بأنه "ينتمي الى التيار الراديكالي" توجه إلى تركيا قبل فترة قصيرة "المعبر الممكن للعبور الى سوريا". وعاد إلى أوروبا في الرابع من حزيران/يونيو 2015 في طائرة أتت من إنطاكية في جنوب تركيا المجاورة للحدود مع سوريا.

واعتبر النائب العام أن ما قام به جاء في إطار "تخطيط واستهداف" واضحين، وهو كشف عن "تصميم" خلال هجومه.

وبعد أن استقل القطار فتح ملفا في هاتفه النقال على موقع يوتيوب يتضمن دعوات للقيام بأعمال عنف باسم إسلام متطرف، بحسب ما أفاد النائب العام.

وخلال التحقيق معه قدم الخزاني تبريرات "غير منطقية" حول الدافع لقيامه بهذا العمل، "ومع تقدم التحقيقات قدم أجوبة غير واضحة متذرعا بالنسيان قبل أن يطلب استخدام حقه بالصمت".

بناء على هذه المعطيات أعلن النائب العام فتح تحقيق بتهمة الإعداد "لمحاولات قتل على علاقة بمؤسسة إرهابية". وسيسعى التحقيق إلى معرفة مصدر السلاح الذي كان مع الشاب و"ما إذا كان استفاد من مساعدة متواطئين معه".

وأقفل حساب على الفيس بوك خاص بالخزاني غداة الحادث، بحسب ما قال النائب العام، الذي لم يوضح الجهة التي قامت بإقفاله.

نقل الخزاني بعد ظهر الثلاثاء إلى قصر العدل في باريس حيث سيوجه إليه قضاة فرنسيون لمكافحة الإرهاب الاتهام، في وقت يجري تحقيق مواز في بلجيكا.

ووصل الخزاني في سيارة مصفحة للشرطة، مرتديا ثياب المستشفى معصوب العينين ومقيدا من الخلف، وذلك قبل بضع ساعات من انتهاء توقيفه الاحتياطي ل96 ساعة وفق مشاهد عرضتها قناة "إي تيلي".

في بروكسل، أعلنت النيابة الفدرالية الثلاثاء أن الشرطة قامت بعمليتي دهم في محاولة لتحديد "الأمكنة التي أقام فيها" الخزاني.

وقالت صحيفة "لا ديرنيير أور" البلجيكية إن هذه العمليات نفذت "لدى شقيقة المشتبه به ولدى أحد أصدقائه حيث يفترض أنه أقام لأيام عدة".