بديل ــ شريف بلمصطفى

اعتبرت أحزاب المعارضة التي تضم كلا من "الإتحاد الإشتراكي"، "الإتحاد الدستوري"، الأصالة والمعاصرة" و"الإستقلال"، في رسالتها الموجهة للملك محمد السادس، أن رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، "يستغل موقعه كرئيس للحكومة المغربية لكي يمرر في خطاباته، خاصة مع اقتراب موعد انتخاب المؤسسات التمثيلية للدولة، تصريحات تنتهك اختيارات الأمة المغربية في مواصلة بناء دولة ديمقراطية يسودها الحق والقانون واحترام المؤسسات لبعضها البعض، ويتمتع فيها الجميع بالأمن والحرية والكرامة وتكافؤ الفرص".

وكشفت الرسالة، الموقعة من طرف الأحزاب الأربعة، أنه من بين التصريحات التي يستغل فيها بنكيران موقعه كرئيس للحكومة، تلك التي أطلقها بالرشيدية يوم 15 مارس الماضي، حين قال "إن الملك تعرض لضغوطات كادت أن تسقط الحكومة، ولولا صمود الملك أمام هذه الضغوطات لكانت الحكومة التي يترأسها في مهب الريح".

وترى الأحزاب المعارضة أن هذه التصريحات، هي بمثابة "إقحام للمؤسسة الملكية في المنافسة السياسية التي ستجرى بين الأحزاب المغربية في الانتخابات المقبلة، وذلك على النحو الذي يهدف من ورائه رئيس الحكومة المغربية إلى إيصال معلومات خاطئة ومغلوطة للشعب المغربي مفادها أن الحزب الذي يترأسه يظل الحزب المميز لدى الملك، وأنه الحزب الوحيد الذي يهدف إلى الإصلاح وحسن التدبير، وأن باقي الأحزاب خاصة تلك الغير المشاركة في الحكومة تعمل على عرقلة عمل الحكومة التي يترأسها وتحاول إسقاطها بطرق غير مشروعة".

الرسالة أوردت أيضا أن إيحاءات و تصريحات بنكيران، والتي يقحم فيها الملك "لن يترتب عنها سوى انتهاك مبدأ المساواة بين مختلف الأحزاب السياسية خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات، وبالتالي سوى عرقلة الاختيار الديمقراطي والمنافسة المبنية على تكافؤ الفرص بين الأحزاب السياسية باعتبارها مؤسسات دستورية متساوية فيما بينها".

أمام هذا الوضع، تضيف الأحزاب الأربعة المعارضة الموقعة على الرسالة، "لا يسعنا إلا أن نتوجه إلى جنابكم الشريف ملتمسين تحكيمكم باعتبار سدتكم العالية بالله الحكم الأسمى بين مؤسسات الدولة، بعد التصريحات والإيحاءات الصادرة عن السيد رئيس الحكومة، خاصة مع اقتراب موعد الاستحقاقات، حتى لا نضطر إلى المواجهة العلنية التي لن تفيد إلا خصوم بلادنا، كما أنها ستبخس العمل السياسي وتضرب في الصميم نبله بالشكل الذي سيؤثر سلبا على الاختيار الديمقراطي للمملكة المغربية".

وكانت أحزاب المعارضة، قد التقت بالمستشارين الملكيين، فؤاد عالي الهمة، وعبد اللطيف المنوني، بحر الأسبوع المنصرم، من أجل ما أسمته، "وضع حد للتصريحات الخطيرة لرئيس الحكومة"، حيث دام اللقاء زهاء 3 ساعات.