بديل ـ الرباط

قالت مصادر حقوقية بمدينة أصيلة لموقع "بديل" إن مسؤولا وموظفا بجماعة أصيلة طافا، مساء الأربعاء 16 يوليوز، على العديد من منازل المدينة، قبل أن يغريا أصحابها بتلقي مساعدات نظير عدم مشاركتهم في الوقفة الإحتجاجية المنظمة في الساعة الواحدة من زوال الخميس 17 يوليوز، أمام وزارة العدل والحريات، من أجل الإفراج على بنسعدون.

وذكرت المصادر أن باشا المدينة دعا الجمعيات إلى اجتماع سيعقد في الباشوية في حدود الساعة الحادية عشر صباحا من أجل بسط المقاربة الأمنية لمواجهة "داعش".

مصادر الموقع أشارت إلى أن الساكنة عازمة على الإحتجاج ونسف الخطة، من أجل بنسعدون، الذي يقضي ثلاث سنوات في السجن المحلي بطنجة، بعد مؤاخذته بتهمة "الاتجار في المخدرات".

وعلم "بديل" من مصادر محلية أن حشودا غفيرة، مسندوة بجميع الهيئات المدنية والحقوقية والسياسية بأصيلة، ستشارك في الوقفة، التي دعت إليها "السكرتارية المحلية من أجل الإفراج عن بنسعدون"، باسثتناء حزب "العدالة والتنمية" الذي قرر مراسلة الوزير مصطفى الرميد من اجل المطالبة بالإفراج عن بنسعدون.

مصادر الموقع أكدت أن الوقفة سيشارك فيها أيضا نشطاء من حركة 20 فبراير بأصيلة وطنجة، وقسم واسع من أبرز الجمعيات الحقوقية الوازنة في المغرب.

يشار إلى أن الطريقة التي حُكم بها هذا المستشار من أغرب الطرق التي حكمت بها ملفات ما بعد الإستقلال، حيث استندت المحكمة في قرارها على شهادة شاهدين لبنسعدون معهما خصومة ثابتة بحكم قضائي، وهو أمر ممنوع في القانون، بل إن شخصا ثالثا أقر في الجولة الابتدائية بأن أخاه هو صاحب المخدرات، وأدين بالسجن وبعد سنتين عاد ليقدم رواية أخرى مفادها أن بنسعدون هو "الباطرون ديالو"، وعده، بحسبه، بأموال وأخلف وعده. وغير المعني من روايته بعد أن التقى في السجن بالشاهدين المذكورين واللذين دخلا إلى السجن بسبب شكاية تقدم بها بنسعدون ضدهما سنة 2004، باعتباره رئيس "جمعية قوارب الصد التقليدي".

بل حتى القاضي الذي برأ بنسعدون في المرحلة الإبتدائية يقول في نص الحكم، الذي يتوفر "بديل" على نسخة منه، إن النشاط النقابي والسياسي والجمعوي للمتهم (بنسعدون) هو ما جر عليه أحقادا، قبل أن يقرر القاضي ببراءة بنسعون.

المعطيات المتوفرة لموقع "بديل" بخصوص هذه القضية تفيد أن وزيرا نافذا قال لنقابية، لجأت إليه من اجل بنسعدون، "هاذ الملف سياسي آبنتي".

وجذير بالإشارة إلى أن بنسعدون تعرض لظلم صحافي لم يسبق أن يتعرض له اي مواطن مغربي، ما جعل خصومه يستفردون به، حيث فضلت مُعظم الجرائد الورقية والمواقع الإلكترونية عدم الحديث عنه رافضة تغطية أي خبر يخصه، فيما جرائد أخرى حرفت حقيقته وغطت على قرارا إدانته.

لكن من يكون بنسعدون هذا حتى تتآمر عليه الصحافة بالصمت؟

مصادر عليمة ومقربة ترد:  بسبب شكاية وجهها بنسعدون للقضاء دخل الكولونيل "عقا" إلى الحبس في إطار شبكة "الشريف بلويدان" ودخل معه شخصان هما من سيتحولان إلى شاهدين ضده من داخل السجن، وبسبب تلك الشكاية لم يعد أي مسؤول أمني في أصيلة يستفيد من المخدرات وأصبح أي مشتبه به مكتفيا براتبه، كما أن بنسعدون، تضيف نفس المصادر، أصبح المهدد الأول لمصالح الرئيس الأبدي لمجلس أصيلة، وهو الوحيد القادر على إزاحته من رئاسة المجلس بحكم الشعبية الكبيرة التي يتمتع بها، مضاف إلى كل ذلك الحرائق التي أشعلها بنسعدون مع بعض رجال الأمن بسبب قيادته للإحتجاجات في المدينة وانتفاضه في وجه الجميع، قبل أن يتزعم شكلا احتجاجيا فرض حصارا على مسؤولين خليجيين كبار داخل مهرجان أصيلة، لدرجة ظل فيها صلاح الدين مزوار يتصل به لعديد مرات حين كان بنسعدون ينتمي لـ"لأحرار" دون ان يرد عليه لرفع الحصار، الذي اعتقل على خلفيته لاحقا،  فهل توطأت جهات امنية مع بنعيسى ضد بنسعدون؟ وحده قضاء نزيه وحر قادر على تقديم الإجابة.