علم "بديل" أن حزب "العدالة والتنمية" يخطط لرمي ملف "أمانديس"، في حضن وزارة الداخلية، لتتولى مسألة معالجته عبر حل الإتفاقية مع الشركة المفوض لها.

وحسب مصدر جيد الإطلاع، فإن حزب "المصباح" المسير للجماعة الحضرية لمدينة طنجة بالأغلبية، فطن إلى أن هناك جهات تدفع في اتجاه جعله (المجلس) يتولى فسخ العقدة مع "أمانديس"، الأمر الذي قد يؤثر بشكل كبير على علاقة بنكيران مع الفرنسيين وما لذلك من دور في تحديد مسار مستقبله على رأس الحكومة المغربية لولاية ثانية.

وأكد ذات المصدر أن العمدة هو قيادي بـ"العدالة والتنمية" واستحالة أن لا تكون القيادة على إطلاع بخبايا هذا الملف، و "البيجيدي" يراوغ من أجل ألاَّ يتورط في فسخ عقد الجماعة الحضرية مع "أمانديس"، وهو الأمر الذي يمكنه فعله في جلسة واحدة للمجلس، ويدفع بطرقه الخاصة إلى جعل الداخلية تقوم بذلك، من خلال دس أتباعه بالاحتجاجات ضد الشركة وجعل الأمر يشكل تهديدا على السلم الاجتماعي والاستقرار بالمدينة، مما سيجعل الداخلية تتدخل لفرض الاستقرار من خلال اتخاذ إجراءات ضد الشركة.

وأضاف متحدث الموقع، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، "أن العقد الذي يربط الجماعة الحضرية لمدينة طنجة بالشركة المفوض لها بتدبير قطاع الماء والكهرباء، هو عقد إداري يعطي امتيازات أكثر للدولة أو الجهة التي وقعت على العقد من أجل تطبيق القانون وفسخه في أي وقت اختلت فيه شروط دفتر التحملات بدل عقد التدبير المفوض الذي تكون فيه شروط معقدة نسبيا".

وأكد نفس المتحدث "أن بنكيران له من الذكاء والدهاء السياسي ما يكفي لرمي الكرة للجهة الأخرى بعد أن فطن بالمقلب الذي يُحاك لحزبه من أجل صدمه بالفرنسيين، فبالرغم من خرق الشركة لدفتر التحملات وللقانون في أكثر من 15 نقطة مثلا كالدفع بالزبناء إلى الشطر الرابع إذ لا يمر المراقب لدى الزبون إلا بعد أشهر لكي يرتفع الاستهلاك ويحسب بتسعرة الشطر الرابع، وكراء العدادات وبيعها ونقط أخرى، والتي تمكن المجلس من فسخ العقدة بشروطه، إلا أن الأخير يراوغ ويماطل في ذلك للربح السياسي لحزبه وجعل الدولة تقوم بفسخ العقد".

من جهة أخرى، استنكر عدد من النشطاء تصريحات، نائب عمدة مدينة طنجة عزيز الصمدي، الذي وصف في تدوينة على حائطه بالفيسبوك، "أن من يحرك احتجاجات ساكنة طنجة بالمقتاتين بجراح المستضعفين"، معتبرا "أنهم فئة حالمين بالقومة و الزحف" في إشارة لجماعة العدل و الإحسان و "فئة تحن لثورة البروليتاريا"، في إشارة للتيار اليساري الجدري، وفئة أخرى وصفها بالداعشية"،

ووصف المستنكرون لهذه التصريحات بأنها "انحياز و دفاع واضح عن الشركة الاستعمارية أمانديس"، قبل أن يعتذر -نائب العمدة- على كلامه معتبرا "أن بعض المتربصين استغلوا تدوينته بطريقة بشعة".