بعد شهور من النقاشات الحادة والجلسات الطويلة، يستعد عمر عزيمان، رئيس المجلس الأعلى للتعليم، لرفع التقرير الذي يتضمن الوصفة التي أعدتها هذه الهيئة لإصلاح التعليم المغربي، الأسبوع المقبل إلى القصر الملكي. 

وحسب ما أكدته يومية "أخبار اليوم"، فإن التقرير يحمل عنوان "من أجل مدرسة الانصاف والجودة والارتقاء.. رؤية استراتيجية للإصلاح 2015-2030"، حيث بسط المجلس موقفه الواضح من عدة نقاط أثارت نقاشات واسعة، مثل المجانية ولغة التدريس والمناهج المدرسية وطرق التقييم والزمن المدرسي.

وأضافت اليومية، أن تقرير عزيمان انتصر للمجانية واعتبرها واجبا على الدولة المغربية على الأقل في مراحل التعليم ما قبل الجامعي، كما شددت الوثيقة على أنه لا يجب حرمان أي كان من متابعة مساره التعليمي "لأسباب مادية محضة"، ودعت إلى اعتماد ما سمته "التمييز الإيجابي في العالم القروي" فيما يتعلق بتمويل التعليم.

وتُردف "أخبار اليوم"، التي أوردت الخبر في عددها ليوم الإثنين 11 ماي، أن التقرير أوصى بالتزام الجميع بواجب التضامن الوطني في تمويل التعليم مع "تحمل الدولة القسط الأوفر" من التمويل مع تنويع مصادره.

أما بخصوص لغة التدريس تُردف اليومية، فقد انتصر للعربية، واعتبرها لغة التدريس الأساسية، لكنه فتح الباب أمام تدريس بعض "المواد"، بالفرنسية في المرحلة الإعدادية، وحتى الإنجليزية في المرحلة الثانوية.

حيث احترمت الوثيقة بصرامة منطق الدستور الذي حدد اللغة الرسمية للدولة، وهي العربية التي أكد التقرير على أنها اللغة الأساس والأولى للتمدرس.

ودعت رؤية المجلس الأعلى إلى تحسين طرق استهداف الفئات المستفيدة من الدعم الاجتماعي، وتعزيز برنامج الدعم المالي لفائدة ضمان تمدرس أبناء الأسر المعوزة، مع ربطها بمختلف برامج الدعم الاجتماعي والعمل على التدبير المنسق والناجع لهذا الدعم.

ولكي يتحول التعليم إلى وسيلة للارتقاء، الاجتماعي، نص التقرير على إدراج خطة تشغيل الشباب ضمن أولويات أهداف القطاع الخاص، بحكم دوره في خلق الثروات ووضع آليات جديدة "تتسم بالفعالية والنجاعة للتخطيط المتوسط والبعيد المدى" لحاجات سوق الشغل بالبلاد.