بديل ــ الحافظ النويني

بعد أن تعهد وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، باللجوء إلى "تقنية التنصت على المكالمات الهاتفية لضبط مفسدي الانتخابات"، علق خبراء قانونيون في تصريحات خصوا بها "بديل" حول المسألة.

وأكد المحامي محمد المسعودي، أن "الأصل في المادة القانونية هو حماية الحرية الشخصية وعدم التقاط المكالمات والمراسلات"، وقال: " للأسف فالإستثناء جاء في هذه المادة بناء على قانون الإرهاب من خلال تعديلات في قانون المسطرة الجنائية، وأن هذه التعديلات واجهت انتقادات واسعة لكونها تمس الحريات الأساسية المنصوص عليها في المواثيق الدولية".

وشدد المسعودي، على أن "إجراء التنصت على المكالمات سيكون قانونيا في حالة واحدة فقط، وهي عندما يخضع لحالات الاستثناء المنصوص عليها في القانون".

من جهته، اعتبر القاضي محمد الهيني، أن تعهد وزير العدل والحريات بالتنصت على المكالمات لضبط مفسدي الانتخابات، "قانوني وجائز"، لكون "حالة فساد الانتخابات تعني الرشوة"، وأن "الرشوة ضمن استثناءات المادة 108 من المسطرة الجنائية".

وأضاف الهيني، أن "المُشرع في الأصل يحمي الحريات الشخصية"، لكن "بإمكان الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف أن يلتمس من الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف إصدار أمر لتسجيل المكالمات والحجز عليها، كما يمكن لقاضي التحقيق أن يصدر الأمر نفسه، عند وجود جرائم خاصة مثل تجارة المخدرات والأسلحة، أو الرشوة ...".

وكان وزير العدل والحريات مصطفى الرميد قد تعهد باللجوء إلى تقنية "التنصت على المكالمات الهاتفية لضبط مفسدي الانتخابات"، مؤكدا في معرض حواره مع صحيفة "ليكونوميست"، أن "الوزارة ستقوم بتفعيل جميع الوسائل الممكنة حتى نجعل من محطة الانتخابات محطة متميزة، لكن بقدر ما تطور الدولة الوسائل التقنية الدقيقة للضبط، هناك من المفسدين من يطور طرق التدليس والافساد".