بديل ــ هشام العمراني

بعد قرار المكتب السياسي لـ"الحزب الإشتراكي الموحد"، القاضي بطرد وتجميد عضوية بعض الأعضاء ممن لم يمتثلوا لقرار الإنسحاب من نقابة "الكنفدرالية العامة للشغل"، قال نور الدين جرير، عضو المجلس الوطني للحزب، والذي شمله قرار تجميد العضوية، (قال):" إنه لمن المؤسف أن نصل بحزبنا لهذا المستوى من الترهل التنظيمي، فنظرية المؤامرة لازالت سائدة عند قيادين في الحزب، وتسييس الموضوع وإعطاؤه أبعادا متشعبة هو تهرب من السؤال الحقيق الذي كان يجب أن يطرحه الحزب، وهو السؤال النقابي".

وأكد جرير، في تصريح لـ"بديل"، أنه "لم يتوصل لحدود الساعة بأي قرار لتجميد عضويته"، وأنه ينتظر عقد المجلس الوطني لكي يعبر عن رأيه وقناعته في الموضوع. 

وعند سؤاله عمن يقول أن قرارات الطرد هي "حرب بالوكالة من أجل الحفاظ على تحالف "فيديرالية اليسار"، أجاب جرير:" هذا تحوير للموضوع، فهناك بعض المنتمين للنقابة، يتفقون مع الفيدرالية، وهناك معارضون و آخرون يُبدون تحفظا منها".

وفي نفس السياق، قال عضو المجلس الوطني للحزب، والمعتقل السيلسي السابق:" لقد ضقت من أسوار البيروقراطية المتواجدة داخل الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، وأصبحنا أمام خيار تاسيس نقابة".

وأوضح المتحدث، أنه "من خلال الأسماء المعنية بالقرار يتبين أن هناك استهداف للقاعديين داخل الحزب، وهي قراءة لها مشروعيتها، لكن المناضلين المدافعين عن الديمقراطية من داخل الـ"ك.دش" هم الذين تم استهدافهم بكل تلاوينهم قبل الإندماج في الإشتراكي الموحد".

من جهتها قالت فاطمة الدحماني، عضوة بالحزب ومستشارة بالمكتب التنفيدي لنقابة "الكنفدرالية العامة للشغل"، وإحدى المعنيات بقرار الطرد، (قالت) :إن هذا الإجراء جائر ومتسرع وما هو إلا ضغط من نوبير الأموي من أجل إنجاح الفيدرالية"، مضيفة نفس المتحدثة أنها "ستلجأ للمجلس الوطني لكونه الهيئة الوحيدة التي لها الكلمة الأولى والأخيرة في طرد المناضلين".

وأضافت الدحماني خلال حديثها لـ"بديل":" الحزب لم يسبق له أن استدعانا أو تحدث معنا، ولم نتوصل بالتعميم الذي أصدره المكتب السياسي، بل اطلعنا عليه فقط عبر وسائل الإعلام"، وأشارت المتحدثة،  إلى أن "مناضلي الإشتراكي الموح، عانوا كثيرا داخل الكنفدرالية الديمقراطية لللشغل، وحاولوا إصلاح الوضع بمبادرة 17 ماي واتفقوا على تأسيس نقابة".

من جانبه، قال محمد الهايمي، وهو عضو آخر شمله قرار الطرد، من الحزب: "إن مؤسسة المكتب السياسي ليست لها الصلاحية أو السلطة لاتخاذ مثل هاته القرارات، فقد أتُخذت في غياب النصاب القانوني، بعد أن حضر خمسة أعضاء فقط من المكتب السياسي".

وأكد الهايمي ، في حديثه للموقع " أن بعض المناضلين جمدوا عضويتهم للتعبير عن رفضهم للطريقة التي يدبر بها الشأن الحزبي و للتأكيد على أن أداء المكتب السياسي خارج عن الخط الخط السياسي الذي رسمه المؤتمر الأخير".

وأوضح نفس المتحدث، أنه "لا يمكن اعتبار هاته الخطوة إلا مُجرد حقد على تجربة خاصة ومميزة لمجموعة من المناضلين اليساريين الذين اعتبروا فيدرالية اليسار الديمقراطي ليست جوابا سياسيا للمرحلة".

وكان المكتب السياسي "للحزب الإشتراكي الموحد"، قد فعل قرار الطرد في حق  مجموعة من الأعضاء بعد تعميم سابق يدعوهم لتقديم إستقالاتهم من نقابة "الكنفدرالية العامة للشغل".