(تعليق) ـ قدم "المخزن" للزميل علي المرابط هدايا لم يكن يحلم بها، بعد تعنته في حرمانه من شهادة السكنى.

فالإضافة إلى الهدية التاريخية والنفيسة التي أهداها "المخزن" للمرابط والمتعلقة بإعادته إلى الواجهة من جديد بعد فترة أفول دامت قرابة عشر سنوات، منح "المخزن" الزميل علي المرابط هدية لا تقل قيمة عن الهدية الأولى، حين فك عنه عزلته عن العديد من الصحافيين والفاعلين، الذين يحظون بتقدير واحترام وسط الرأي العام الوطني والدولي.

فبعد أن صالحه "المخزن" مع خالد الجامعي وأبو بكر ابنه ورجل الأعمال كريم التازي والمحامي أحمد ويحمان، بقبولهم التوقيع على عريضة تضامنية معه، علم "بديل" أن الصحفي أحمد رضى بنشمسي بدوره أرسل توقيعه لضمه إلى العريضة التضامنية مع الزميل علي المرابط.

وكانت الخصومة بين الزميلين بنشمسي والمرابط قد وصلت مستويات، ظن معها الجميع استحالة عودة العلاقة بينهما إلى سابق عهدها، قبل أن يُفاجئ بنشمسي، اليوم، الجميع، بإرساله لتوقيعه.

وكان الزميل المرابط قد اتهم الزميل بنشمسي بالوقوف وراء إنجاز الكتاب الذي أصدره الأمير "مولاي هشام" ابن عم الملك محمد السادس، موضحا أن الأمير لغته الفرنسية ضعيفة؛ ليخلص إلى أن من كتب الكتاب هو الزميل بنشمسي، وهو الاتهام الذي أثار حفيظة الأخير ومعه الأمير.

بل وسبق أن تبادلا اتهامات حول تهريب أموال إلى الخارج وغيرها، الأمر الذي ظن معه الجميع استحالة أن يتواصلا من جديد.

ويبقى سؤال لا يملك موقع "بديل" الإجابة عنه : هل توقيع الزميل بنشمسي وقبله الجامعي (الأب والابن) والتازي ووايحمان توقيع "سياسي" غايته عزل "المخزن"، أم هو توقيع مبدئي محركه خلفية حقوقية إنسانية صرفة؟

يُشار إلى أن معظم المتتبعين لهذه القضية رأوا أن "المخزن" لم يكن حكيما في هذه القضية، موضحين بأنه كان بإمكانه، ولو بشكل استثنائي، أن يتصرف مع المرابط بقليل من الحكمة، لأنه هو الرابح الأكبر لحد الساعة من هذه المعركة، في وقت "ذبلت" فيه الصورة الحقوقية للمملكة إلى مستويات قياسية، بعد أن تزامن ذلك مع "حملة مسعورة" ضد الصحافة الإلكترونية والمعطلين وضد حقوق الإنسان خاصة الحريات الفردية.

يُذكر أن سفير المغرب بالأمم المتحدة محمد أوجار دعا المرابط إلى اللجوء للقضاء، فيما تسرب عن الداخلية قولها بأن معركة المرابط لن تجدي معها نفعا ولن ترضخ لمطالبه تحت الضغط، في وقت أكد فيه المعني لبعض وسائل الإعلام بأنه لن يلجأ للقضاء المغربي؛ لأنه لا يثق فيه.