تعرض نشطاء حقوقيون ومحامون لهجوم بواسطة أسلحة بيضاء من قبل أشخاص مجهولين، أدى إلى تدخل مسؤولين من الشرطة القضائية والقوات المساعدة لفك هؤلاء النشطاء، من قبضة المجهولين الذين لجؤوا إلى وضع سكين من الحجم الكبير في عنق إحدى الناشطات في سابقة من نوعها، وذلك وسط ساحة الأمم المتحدة يوم السبت 14 نونبر، كما تعرض النشطاء للركل والرفس، فضلا عن السب والكلام النابي، كما امتد هذا السلوك الذي يجهل من يقف وراءه إلى حدود حي بني مكادة.

وعن تفاصيل ما جرى كشف «محمد بوبكر» محام بهيئة طنجة وناشط حقوقي، في تصريح لـيومية "الأخبار" التي أوردت الخبر في عدد الإثنين 16 نونبر، أنه كان من ضمن المستهدفين، معتبرا أن ما حدث أمر خطير يذكر بسيناريو «ميدان التحرير» بمصر. وقال إنه وجد نفسه محاصرا من قبل هؤلاء المجهولين الذين وصف بنياتهم الجسمانية بالقوية، وأشار إلى أنه يعرف أحدهم بشكل شخصي واصفا إياه «بولد السوق».

وأضاف بوبكر أنه لما لمح إحدى الناشطات وهي محاصرة من قبل هؤلاء هرول في اتجاهها لمعرفة ما يجري، قبل أن يفاجأ بالسلاح الأبيض وهو موضوع على عنقها.

وحسب نفس المتحدث، فإن ذلك حدث حوالي الساعة الثامنة مساء، لما حج عشرات الأشخاص إلى الساحة لمتابعة مستجدات الاحتجاجات التي تعرفها المدينة بسبب «أمانديس»، مضيفا أنه مباشرة بعد ما وقع انسحب من ساحة الأمم، إلى جانب النشطاء المذكورين، كما استنكر وقوع ذلك أمام المصالح الأمنية حيث كانت توجد بكثافة بسبب الدعوات الجديدة إلى الاحتجاج على الشركة الفرنسية، والتي لم تلق إقبالا من المواطنين هذه المرة، قبل أن تتدخل المصالح لإيقاف أحد المهاجمين، فيما اتجه أحد النشطاء الآخرين إلى ولاية الأمن لتحرير محضر قضائي في الواقعة.

ومن المرتقب أن تجتمع الهيآت الحقوقية بطنجة لبحث ما جرى، خصوصا وأن عددا من النشطاء قد نبهوا إلى أن حياتهم أضحت في خطر في حال استمرار ما وصفوه بـ «البلطجة».