قال محمد طارق السباعي، رئيس "الهيئة الوطنية لحماية المال في المغرب"، يوم الأحد 15 غشت، خلال ندوة صحافية، نظمها بمقر الهيئة في الرباط، إنهم سيرصدون جميع التجاوزات في الانتخابات الجماعية والجهوية المقبلة، بواسطة "المرصد"، قبل إصدار تقرير  مفصل في الموضوع، يتضمن كل الخروقات التي سجلوها.

وأكد السباعي توفرهم على فريق عمل يقوم بتجميع كل المعطيات التي رصدها  أعضاؤه خلال الانتخابات، داعيا النقابات وجمعيات المجتمع المدني والمواطنين إلى إشعارهم بكل الخروقات والتجاوزات التي يمكن أن يرصدوها خلال الفترة الانتخابية، قبل تمكينهم منها، سواء عبر الفاكس أو الهاتف أو مراسلات عبر البريد الإلكتروني للهيئة ومناضليها، متمنيا أن تنجح المراقبة الشعبية في تطهير هذه المحطة الانتخابية من الفساد والمفسدين.

وأوضح السباعي أن اهتمامهم سينصب على طرق استعمال المال العام وممتلكات الدولة من ناقلات وغيرها، متسائلا عما إذا كانت الداخلية ستمكن مرة أخرى بالأموال المرشحين الذين لازالت ذمتهم المالية ملغومة ولم يقدموا كشف حساب عن أوجه صرف المال العام، مشيرا إلى أنهم رسلوا الداخلية في أكثر من مناسبة حول هذا الموضوع دون ان يتلقوا أي جواب.

وقال السباعي إن طرق صرف المال العام على الأحزاب لازالت مبهمة، وهناك العديد من الأحزاب لم تقدم حسابها لحد الساعة، موضحا أن الدولة خصصت 30 مليار لهم، دون أن تضع خطة لمراقبة هذه الأموال وتتبعها.

في نفس السياق، اقترح السباعي أن يجتمع وكلاء اللوائح في كل مدينة وقرية تحت إشراف "المرصد" التابع لــ"لهيئة الوطنية لحماية المال العام في المغرب" قبل توقيعهم على ميثاق شرف يلتزمون بموجبه بعدم استعمال المال العام في الحملة الانتخابية وبعدها.

وأكد السباعي أن هدفهم  هو أن تكون المشاركة مكثفة وكبيرة في الانتخابات، والتي لن تتحقق إلا بتطهير الحياة الانتخابية من الفساد واستمالة الناخبين بواسطة الأموال.

سمير بوزيد أحد قادة الهيئة بدوره تساءل عن سر عدم تقديم الداخلية لتقرير مفصل عن أوجه صرف المال االعام بدل إعطاء رقم عام، موضحا أن الداخلية مطالبة بتوضيح جميع مصاريفها عن أثمان الأقلام والأوراق وتعويضات الأشخاص "الأكثر سنا" و"الأقل سنا" وكل شيء على حدة، حتى تكون الأمور واضحة وشفافة.