لم يبق أمامهم سوى شهر واحد! كل واحد من المرشحين الخمسة لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" يسعى لإقناع "الهيئات" الناخبة، أي الاتحادات الـ209 الأعضاء، بأنه الشخص المناسب لخلافة جوزف بلاتر في رئاسة السلطة الكروية العليا.

والمرشحون هم: رئيس الاتحاد الآسيوي البحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم، والأمير الأردني علي بن الحسين (نائب رئيس الفيفا سابقا) وأمين عام الاتحاد الأوروبي السويسري جاني إينفانتينو ورجل الأعمال الجنوب أفريقي طوكيو سيكسويل والفرنسي جيروم شامبانيي، المسؤول السابق في الفيفا.

وسيتم (اليوم) الثلاثاء التصديق على ترشيحاتهم لهذا المنصب الذي احتكره بلاتر لأربع ولايات ثم انتخب في أيار/مايو لولاية خامسة، لكنه اضطر بعدها بساعات إلى الإعلان عن نيته التخلي عنها بسبب تهم الفساد التي طالت فيفا.

ويرى المتابعون أن الشيخ سلمان وإينفانتينو هما الأوفر حظا للفوز بانتخابات 26 شباط/فبراير.

ومطلق من كان الفائز، فإن مهمته لن تكون سهلة على الإطلاق في ظل الزلزال الذي يضرب الفيفا بسبب تهم الفساد والرشاوى التي طالت حتى بلاتر وأدت إلى إيقافه لثمانية أعوام بصحبة رئيس الاتحاد الأوروبي للعبة الفرنسي ميشال بلاتيني.

وستكون مسألة استعادة الثقة بالفيفا العنوان الأساسي بالنسبة لكل من المرشحين الخمسة، وهو ما تطرق إليه إينفانتينو الأسبوع الماضي عندما قال في بيان "من الواضح أن إعادة الثقة داخل الفيفا أمر ضروري ويتعين عليه وعلى جميع الذين تربطهم علاقة معه، تقبل الإصلاحات حتى يصبح الاتحاد الدولي مؤسسة حديثة وذات مصداقية وشفافة".

كما يرغب إينفانتينو في "تعزيز مهم لبرامج تطوير" الفيفا، و"مناقشة واسعة حول استخدام التكنولوجيا" وخلق "نظام عادل وشفاف للانتقالات".

بدوره دعا الأمير علي إلى منظمة دولية شفافة، منتقدا في الوقت ذاته اتفاقية التعاون بين الاتحادين الآسيوي والأفريقي، معتبرا إياها تجيير أصوات لأحد منافسيه الشيخ سلمان بن إبراهيم.

وأصدر الشيخ سلمان بيانا توضيحيا جاء فيه "بدأ كل من الاتحاد الآسيوي والاتحاد الأفريقي محادثات حول اتفاقية تعاون بين الجانبين في شهر أيار/مايو 2015 ، وذلك عندما التقى الأمناء العامون للاتحادين بمدينة زوريخ السويسرية".

ولفت البيان إلى أن الشيخ سلمان قرر الترشح لرئاسة الفيفا في أواخر شهر تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي، وذلك بعد ما يزيد عن خمسة شهور من إطلاق المفاوضات مع الاتحاد الأفريقي في زوريخ، وكذلك بعد انقضاء وقت طويل على توقيع اتفاقية التعاون بين الاتحاد الآسيوي واتحاد شمال ووسط أمريكا والكاريبي في زوريخ العام الماضي.

وفي ما يخص سيكسويل، فهو أيضا مطالب بشرح وضعه أمام الاتحاد الأفريقي لكرة القدم الذي أعلن الإثنين أنه طلب من المعتقل السياسي السابق الذي سجن بصحبة الراحل نيلسون مانديلا خلال فترة الفصل العنصري، الحضور أمامه لشرح حملته السرية للغاية.

وكان الاتحاد الأفريقي أوضح أنه سيعلن موقفه من المرشحين للرئاسة في الخامس من الشهر المقبل.

وأبرز ظهور لسيكسويل في الفترة الأخيرة كان في كانون الأول/ديسمبر الماضي، حين تم الاستماع إليه كشاهد من قبل هيئة كبار المحلفين في الولايات المتحدة في إطار التحقيق حول مزاعم رشاوى في ملف حصول بلاده على شرف استضافة مونديال 2010.