يتابع الزميل رشيد نيني، مدير نشر يومية "الأخبار" عن كثب أخبار الزميل بوعشرين، مدير يومية "أخبار اليوم"، كان آخرها ما تضمنه عدد جريدته ليوم الجمعة 19 يونيو، حول تأييد محكمة النقض للحكم الاستئنافي القاضي بإدانة الزميل بوعشرين بتهمة "النصب والإحتيال"، على خلفية شرائه لـ"فيلا" من مواطن، مع فارق أن الحكم لم يعد نافذا بل موقوف التنفيذ.

الخبر ليس أن يُتابع الزميل نيني أخبار الزميل بوعشرين، بل ذلك من صميم عمله الذي يقتضي تغطيته لجميع الحوادث والأخبار، بل الخبر أن الأول يتابع أدق تفاصيل حياة الثاني ولا يترك خبرا، بلغ لعلمه عن زميله، إلا وخصه بمساحة داخل جريدته، أكان عبارة عن شكاية موجهة للقضاء من الزميل مصطفى العلوي ضد الزميل بوعشرين أو تصريح من القاضي عنبر ضد المعني أو افتتاحية من عبد الله البقالي حول ناشر "أخبار اليوم" أو سجالات بين الزميل المختار الغزيوي والزميل بوعشرين أو اتهامات للأخير بسرقة مقالات من جرائد عالمية، لكن حين يعلم موقع "بديل" أن قياديا بحزب "العدالة والتنمية" اسمه عبد العالي حامي الدين، قد اتهم الزميل نيني في لقاء حزبي، بكونه يعمل لصالح الأجهزة ودوائر النفوذ الإقتصادي و بـ"أنه لم يعد صحافيا"، فيتصل بالزميل نيني في إطار الزمالة وأصول المهنة لأخذ رأيه في ذلك الإتهام، فـ "يكشكش" على الزميل هشام العمراني، صحفي موقع "بديل"، ويعيب عليه اقتفاء أخباره بدل اقتفاء أخبار مدبري الشأن العام، داعيا إياه إلى عدم الإتصال به نهائيا في المستقبل.

يذكر أن نيني لم يكتب سطرا واحدا عن زميله انوزلا حين كان الأخير في الحبس وبعد الخروج منه رغم تدخل الخارجية الأمريكية في الموضوع وتناول كبريات الصحافة الدولية للقضية، علما أن الزميل أنوزلا كان قد مده بكتب وجرائد حين كان الزميل نيني في الحبس بل وكان يغطي أخباره على موقع "لكم" بشكل متواصل، وهو نفس الأمر الذي نهجته الزميلة "الصباح" مع الزميل نيني، حيث طيلة مدة اعتقاله ورغم كل "الزلازل" التي أحدثها اعتقاله، فلم تخص الجريدة الزميل نيني يوما ولو بسطر واحد سواء عند اعتقاله أو الإفراج عنه أو خلال تواجده بالسجن.

كما أن الزميل بوعشرين حين كان يتابع أخبار الزميل نيني على جريدته كان يحرص على إرفاق جميع الأخبار حوله بصورة معينة دون غيرها؛ حيث يظهر الزميل نيني داخل قاعة المحكمة بوجه شاحب ولا يوحي بأنه بخير، دون أن يخصه يوما بافتتاحية تدين اعتقال صحافي في إطار القانون الجنائي بصرف النظر إن كانت هناك حسابات شخصية عالقة، كما تقتضي الأخلاق وأصول المهنة والزمالة.